المفهم لما أشكل من تلخيص مسلم
باب النهي أن يبال في الماء الراكد وصب الماء على البول في المسجد
[ 218 ] وَعَنْهُ ؛ قَالَ : قاَلَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - : لا يَغْتَسِلْ أَحَدُكُمْ فِي الْمَاءِ الدَّائِمِ وهو جُنُبٌ ، فَقَالَ : كَيْفَ يَفْعَلُ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ ؟ فقَالَ : يَتَنَاوَلُهُ تَنَاوُلاً . و ( قول أبي هريرة لما قيل له : كيف يفعل ؟ قال : يتناوله تناولاً ) يعني : أن يتناول منه ، فيغتسل خارجه ، ولا ينغمس فيه ، وهذا كما قال مالك ، حيث سئل عن نحو هذا ، فقال : يحتال . وهذا كله محمول على غير المستبحر .
وأما إذا كان كثيرا مستبحرًا بحيث لا يتغير فلا بأس به ؛ إذ لم يتناوله الخبر . وللإجماع على أن الماء إذا كان بحيث لا تسري حركة المغتسل أو المتوضئ إلى جميع أطرافه فإنه لا تضره النجاسة إذا لم تغيره ، وهو أقصى ما فرق بين القليل والكثير في المياه ، والله تعالى أعلم .