باب في قوله تعالى وَلا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ وَلا تُخَافِتْ بِهَا
) باب في قوله تعالى : وَلا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ وَلا تُخَافِتْ بِهَا ( 446 ) [355] - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ تَعَالَّى : وَلا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ وَلا تُخَافِتْ بِهَا قَالَ : نَزَلَتْ وَرَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - مُتَوَارٍ بِمَكَّةَ ، فَكَانَ إِذَا صَلَّى بِأَصْحَابِهِ رَفَعَ صَوْتَهُ بِالْقُرْآنِ ، فَإِذَا سَمِعَ ذَلِكَ الْمُشْرِكُونَ سَبُّوا الْقُرْآنَ وَمَنْ أَنْزَلَهُ وَمَنْ جَاءَ بِهِ ، فَقَالَ اللهُ لِنَبِيِّهِ : وَلا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ فَيَسْمَعَ الْمُشْرِكُونَ قِرَاءَتَكَ ، وَلا تُخَافِتْ بِهَا عَنْ أَصْحَابِكَ ، أَسْمِعْهُمُ الْقُرْآنَ وَلا تَجْهَرْ ذَلِكَ الْجَهْرَ ، وَابْتَغِ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلا ؛ قَالَ : يَقُول بَيْنَ الْجَهْرِ وَالْمُخَافَتَةِ . ( 21 ) ومن باب : قوله تعالى وَلا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ اختلف في سبب نزول هذه الآية ؛ فقال ابن عباس ما نصَّهُ مسلم وأن الصلاة هي الصلاة الشرعية ، وقالت عائشة ما ذكره أيضًا مسلم : إنها نزلت في الدعاء ؛ أي لا تجهر بالدعاء ولا تخفض به - وإليه مال الطبري . وقيل : نزلت في أبي بكر وعمر ؛ إذ كان أبو بكر يُسِرُّ بالقراءة ويقول : أناجي ربي ! وعمر يجهر ويقول : أطرد الشيطان ، وأوقظ الوَسْنَان ، وأرضي الرحمن ! فنزلت الآية ، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - لأبي بكر : ارفع شيئًا ! ولعمر : اخفض شيئًا !