---
title: 'حديث: ( 486 ) [381] - وَعَنْهَا ، قَالَتْ : فَقَدْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الل… | المفهم لما أشكل من تلخيص مسلم'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-44/h/404471'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-44/h/404471'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 404471
book_id: 44
book_slug: 'b-44'
---
# حديث: ( 486 ) [381] - وَعَنْهَا ، قَالَتْ : فَقَدْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الل… | المفهم لما أشكل من تلخيص مسلم

## نص الحديث

> ( 486 ) [381] - وَعَنْهَا ، قَالَتْ : فَقَدْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - لَيْلَةً مِنَ الْفِرَاشِ ، فَالْتَمَسْتُهُ ، فَوَقَعَتْ يَدِي عَلَى بَطْنِ قَدَمِيهِ وَهُوَ فِي الْمَسْجِدِ وَهُمَا مَنْصُوبَتَانِ ، وَهُوَ يَقُولُ : اللهُمَّ إني أَعُوذُ بِرِضَاكَ مِنْ سَخَطِكَ ، وَبِمُعَافَاتِكَ مِنْ عُقُوبَتِكَ ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْكَ ، لا أُحْصِي ثَنَاءً عَلَيْكَ ، أَنْتَ كَمَا أَثْنَيْتَ عَلَى نَفْسِكَ . وقوله : اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك ، وبمعافاتك من عقوبتك الحديث . اللهم هي : الله ، زيدت عليها الميم عوضًا من حرف النداء ، ولذلك لا يجمع بينهما إلا في الشاذّ ؛ في قوله : وما عليك أن تقولي كُلَّما سبَّحْتِ أو هَلَّلْتِ : يا اللهما هذا قول جمهور النحويين . وقد قيل : معنى اللهم : يا الله ! آمِنا بخير ، فأبدل من همزة آمِنا ميما ، وأدغمت في ميم آمِنا ، وهذا الحكم لا يشهد له دليل ولا صحيح تعليل . قال القاضي - رحمه الله - : وسخطه ، ومُعافاتُه ، وعقوبته من صفات أفعاله ، فاستعاذ من المكروه منهما إلى الْمَحبوب ، ومن الشر إلى الخير . قال الشيخ - رحمه الله - : ثم ترقّى عن الأفعال إلى مُنْشِئ الأفعال ، فقال : وبك منك مشاهدة للحق ، وغيبة عن الخلق . وهذا محض المعرفة الذي لا يُعَبَّر عنه قول ، ولا تضبطه صفة . وقوله : لا أحصي ثناء عليك ؛ أي : لا أطيقه ؛ أي : لا أنتهي إلى غايته ، ولا أحيط بمعرفته ؛ كما قال - صلى الله عليه وسلم - مخبرًا عن حاله في المقام المحمود حين يخرُّ تحت العرش للسجود ، قال : فأحمده بمحامد لا أقدر عليها ، إلا أن يُلْهِمنِيهَا الله . وروي عن مالك : لا أحصي نعمتك وإحسانك والثناء عليك ، وإن اجتهدت في ذلك . والأول أولى لما ذكرناه ؛ ولما جاء في نص الحديث نفسه : أنت كما أثنيت على نفسك . ومعنى ذلك : اعتراف بالعجز عن أداء وفهم ما يريده الله من الثناء على نفسه وبيان صَمَدِيَّتِه ، وقُدُّوسِيَّته ، وعظمته ، وكبريائه ، وجبروته ما لا يُنْتَهَى إلى عَدِّه ، ولا يوصل إلى حدِّه ، ولا يحصِّله عقل ، ولا يحيط به فكر . وعند الانتهاء إلى هذا المقام انتهت معرفة الأنام ؛ ولذلك قال الصديق الأكبر : العجز عن درك الإدراك إدراك . وقال بعض العارفين في تسبيحه : سبحان من رضي في معرفته بالعجز عن معرفته .

**المصدر**: المفهم لما أشكل من تلخيص مسلم

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-44.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-44/h/404471

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
