( 509 ) [405] - وَعَنْ سَلَمَةَ وَهُوَ ابْنُ الأَكْوَعِ ، أَنَّه كَانَ يَتَحَرَّى مَوْضِعَ مَكَانِ الْمُصْحَفِ يُسَبِّحُ فِيهِ ، وَذَكَرَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - كَانَ يَتَحَرَّى ذَلِكَ الْمَكَانَ ، وَكَانَ بَيْنَ الْمِنْبَرِ وَالْقِبْلَةِ قَدْرُ مَمَرِّ الشَّاةِ . وقوله في حديث ابن الأكوع : كان يتحرَّى الصلاة عند الأُسْطُوانة . يتحرَّى : يقصد ويتعمد ، ومنه قوله تعالى : فَمَنْ أَسْلَمَ فَأُولَئِكَ تَحَرَّوْا رَشَدًا ؛ أي : قصدوا . والأُسْطُوانة : السارية . ولا خلاف في جواز الصلاة إليها ، إلا أنه يجعلها في حاجبه الأيمن أو الأيْسر ، ولا يصمد إليها صمدًا ، وكذلك قال النبي - صلى الله عليه وسلم وكذلك كان يفعل ، على ما رواه أبو داود ، ولعل هذا كان أول الإسلام ؛ لقرب العهد بإِلْفِ عبادة الحجارة والأصنام ، حتى تظهر المخالفة في استقبال السترة ؛ لما كانوا عليه من استقبالهم تلك المعبودات ، فأما الصلاة بين الأساطين ، فاختلف العلماء ومالك في إجازته وكراهيته إلا عند الضرورة . وعلة المنع : أن الصفوف منقطعة بالأساطين ؛ ولأنه رُوي أنه مصلى الجن المؤمنين.
المصدر: المفهم لما أشكل من تلخيص مسلم
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-44/h/404495
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة