---
title: 'حديث: ( 521 ) [414] - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الأَنْصَارِي ، قَال… | المفهم لما أشكل من تلخيص مسلم'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-44/h/404504'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-44/h/404504'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 404504
book_id: 44
book_slug: 'b-44'
---
# حديث: ( 521 ) [414] - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الأَنْصَارِي ، قَال… | المفهم لما أشكل من تلخيص مسلم

## نص الحديث

> ( 521 ) [414] - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الأَنْصَارِي ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - : أُعْطِيتُ خَمْسًا لَمْ يُعْطَهُنَّ أَحَدٌ قَبْلِي : كَانَ كُلُّ نَبِيٍّ يُبْعَثُ إِلَى قَوْمِهِ خَاصَّةً وَبُعِثْتُ إِلَى كُلِّ أَحْمَرَ وَأَسْوَدَ ، وَأُحِلَّتْ لِيَ الْغَنَائِمُ وَلَمْ تُحَلَّ لأَحَدٍ قَبْلِي ، وَجُعِلَتْ لِيَ الأَرْضُ طَيِّبَةً طَهُورًا وَمَسْجِدًا ، فَأَيُّمَا رَجُلٍ أَدْرَكَتْهُ الصَّلاةُ صَلَّى حَيْثُ كَانَ ، وَنُصِرْتُ بِالرُّعْبِ بَيْنَ يَدَيْ مَسِيرَةِ شَهْرٍ ، وَأُعْطِيتُ الشَّفَاعَةَ . وقوله في حديث جابر : أعطيت خمسًا لم يعطهن أحد قبلي ، وفي حديث أبي هريرة : ستًّا ، وفي حديث حذيفة : ثلاثًا ، لا يظن القاصد أن هذا تعارض ، وإنما يظن هذا مَنْ توهَّم أن ذكر الأعداد يدل على الحصر ، وأنها لها دليل خطاب ، وكل ذلك باطل ؛ فإن القائل : عندي خمسة دنانير - مثلا - لا يدل هذا اللفظ على أنه ليس عنده غيرها ، ويجوز له أن يقول تارة أخرى : عندي عشرون ، وتارة أخرى : عندي ثلاثون ؛ فإن من عنده ثلاثون صدق عليه أن عنده عشرين ، وعشرة ، فلا تناقض ، ولا تعارض. ويجوز أن يكون النبي - صلى الله عليه وسلم - أُعْلِمَ في وقت بالثلاث ، وفي وقت بالخمس ، وفي وقت بالست ، والله تعالى أعلم . وقوله : وبعثت إلى الأحمر والأسود ؛ يعني : كافة الخلق ؛ كما قال تعالى : وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلا كَافَّةً لِلنَّاسِ والْحُمْرَانُ : عَنَى بهم البيض ، وهم العجم ، والسودان : العرب ؛ لغلبة الأَدَمَةِ عليهم ، وغيرُهم لسوادهم . وقوله : وجعلت لي الأرض طيبة طهورًا ؛ يعني : في التيمم ، كما قد بيّنه في الحديث الآخر ، وهو حجة لمالك في التيمم بجميع أنواع الأرض ؛ فإن اسم الأرض يشملها . وكما أباح الصلاة على جميع أجزاء الأرض ، كذلك يجوز التيمم على جميع أجزائها ؛ لأن الأرض في هذا الحديث بالنسبة إلى الصلاة والتيمم واحدة . فكما تجوز الصلاة على جميع أجزائها ، كذلك يجوز التيمم على جميع أجزائها . ولا يظن أن قوله في حديث حذيفة : وجعلت تربتها لنا طهورًا ؛ أن ذلك مخصَّصٌ له ، فإن ذلك ذهول من قائله ؛ فإن التخصيص إخراج ما تناوله العموم على الحكم ، ولم يخرج هذا الخبر شيئًا ، وإنما عيّن هذا الحديث واحدًا مما تناوله الاسم الأول ، مع موافقته في الحكم ، وصار بمثابة قوله تعالى : فِيهِمَا فَاكِهَةٌ وَنَخْلٌ وَرُمَّانٌ وقوله : مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِلَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ وَمِيكَالَ فعيّن بعض ما تناوله اللفظ الأول ، مع الموافقة في المعنى على جهة التشريف . وكذلك ذكر التراب في حديث حذيفة ، وإنما عيّنه لكونه أمكن وأغلب . فإن قيل : بل عيّنه ليبيّن أنه لا يجوز التيمم بغيره ، قلنا : لا نسلِّم ذلك ، بل هو أول المسألة ، ولئن سلمنا أنه يحتمل ذلك ، فيحتمل أيضًا ما ذكرناه ، وليس أحد الاحتمالين أولى من الآخر ، فليلحق اللفظ بالمجملات ، فلا يكون لكم فيه حجة ، ويبقى مالك متمسكًا باسم الصعيد ، واسم الأرض . وأيضًا فإنا نقول بموجبه ؛ فإن تراب كل شيء بحسبه ، فيقال : تراب الزرنيخ ، وتراب السِّبَاخ . وقوله : طهورًا ؛ هذه البنية من أبنية المبالغة ؛ كقتول وضروب ، وكذلك قال في الماء . فقد سوَّى بين الأرض والماء في ذلك ، ويلزم منه أن التيمم يرفع الحدث ، وهو أحد القولين عن مالك ، وليس بالمشهور . وطيبة : طاهرة . وكذلك قوله : فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا ؛ أي : طاهرًا . وعلى هذا فلا يفهم من قوله : طهورًا عين التطهير لغيرها ؛ إذ قد وصفها الله بالطهارة في نفسها ، ثم جعلها مُطَهِّرة لغيرها ، وهذا كما قال - عليه الصلاة والسلام وقد قيل له : أنتوضأ بماء البحر ؟ فقال - : هو الطهور ماؤه ؛ أي : الذي يطهركم من الحدث . وقوله : ومسجدًا ؛ أي : للصلاة . وهذا مما خص الله به نبيه - عليه الصلاة والسلام وكانت الأنبياء قبله إنما أبيح لهم الصلاة في مواضع مخصوصة كالبِيَع والكنائس . وقوله : وأحلت لي الغنائم : هذا من خصائصه عليه الصلاة والسلام ، وإنما كانت الغنائم قبله تجمع ثم تأتي نار من السماء فتأكلها . والرعب : الفزع . والشفاعة : الخاصة بالنبي - صلى الله عليه وسلم - : هي الشفاعة لأهل الموقف ؛ كما تقدم .

**المصدر**: المفهم لما أشكل من تلخيص مسلم

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-44.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-44/h/404504

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
