حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
المفهم لما أشكل من تلخيص مسلم

باب أول مسجد وضع في الأرض وما جاء أن الأرض كلها مسجد

( 522 ) [415] - وَعَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - : فُضِّلْنَا عَلَى النَّاسِ بِثَلاثٍ : جُعِلَتْ صُفُوفُنَا كَصُفُوفِ الْمَلائِكَةِ ، وَجُعِلَتْ لَنَا الأَرْضُ كُلُّهَا مَسْجِدًا ، وَجُعِلَتْ تُرْبَتُهَا لَنَا طَهُورًا إِذَا لَمْ نَجِدِ الْمَاءَ . وَذَكَرَ خَصْلَةً أُخْرَى . وقوله : وجعلت لنا الأرض كلها مسجدًا ؛ هذا العموم وإن كان مؤكدًا ، فهو مخصص بنهيه - صلى الله عليه وسلم - عن الصلاة في معاطن الإبل ؛ كما جاء في الصحيح ، وبما جاء في كتاب الترمذي من حديث ابن عمر - : أن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم - نهى أن يُصلى في سبعة مواطن : في المزبلة ، والمجزرة ، وقارعة الطريق ، والمقبرة ، وفي الحمّام ، وفي معاطن الإبل ، وفوق ظهر بيت الله تعالى .

وقد كره مالك الصلاة في هذه المواضع ، وأباحها فيها غيره ، ولم يصح هذا الحديث عنده . واعتضد قائل الإباحة : بأن فضائل النبي - صلى الله عليه وسلم - لا ينقص منها شيء ؛ ذلك أن من فضائله وخصائصه أن جعل الأرض كلها مسجدًا ، فلو خُصِّص منها شيء لكان نقصًا في فضيلته وما خصص به . قاله أبو عمر بن عبد البر .

والصحيح ما صار إليه مالك ، من كراهة الصلاة في تلك المواضع ، لا تمسُّكًا بالحديث ، فإنه ضعيف ؛ لكن تمسَّكًا بالمعنى . وقد ذُكرت علل الكراهية في كتب أصحابه ، فلتنظر هناك . ويحتج على أبي عمر بالنهي عن الصلاة في معاطن الإبل وفي القبور ؛ فإن الحديث في ذلك صحيح .

وتمنع الصلاة في المواضع النجسة ، فإن قال : ذلك ج٢ / ص١١٩للنجاسة العارضة ؛ قلنا : وكذلك كراهة الصلاة في تلك المواضع لعلل عارضة ، والله أعلم . وقوله : وذكر خصلة أخرى ؛ ظاهره أنه ذكر ثلاث خصال ، وإنما هما اثنتان ، كما ذكر ؛ لأن قضية الأرض كلَّها خصلة واحدة ، والثالثة التي لم يذكرها بيّنها النسائي من رواية أبي مالك بسنده ، فقال : وأوتيت هذه الآيات : خواتم سورة البقرة من كنز تحت العرش ، لم يعطهن أحد قبلي ، ولا يعطاهن أحد بعدي .

ورد في أحاديث9 أحاديث
هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث