باب الصلاة في النعلين والثوب المعلم وبحضرة الطعام
( 557 ) [447] - وَعَن أَنَسٍ بْنِ مَالِكٍ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ : إِذَا قُرِّبَ الْعَشَاءُ وَحَضَرَتِ الصَّلاةُ ، فَابْدَؤوا بِهِ قَبْلَ أَنْ تُصَلُّوا صَلاةَ الْمَغْرِبِ ، وَلا تَعْجَلُوا عَنْ عَشَائِكُمْ . وقوله : إذا قُرِّب العشاء وحضرت الصلاة فابدؤوا به : هذا الحديث محمول على من كان محتاجًّا للطعام من صائم أو نحوه . وقد دلّ على صحة هذا التأويل :
ما زاده الدارقطني في هذا الحديث من طرق صَحيحَة ؛ وذلك قوله : إذا حضر العشاء وأحدكم صائم فابدؤوا به قبل أن تُصَلّوا.
ولو لم تصح هذه ج٢ / ص١٦٤الزيادة لكان ذلك معلومًا من قاعدة الأمر بحضور القلب في الصلاة ، والإقبال عليها ، والنهي عما يشغل المصلي في صلاته ويشوشها عليه ، ولا تشويش أعظم من تشويش الجائع عند حضرة الطعام . وإلى الابتداء بالطعام على الصلاة ذهب الشافعي ، وابن حبيب من أصحابنا ، والثوري ، وإسحاق ، وأحمد ، وأهل الظاهر ، وروي ذلك عن عمر ، وابن عمر ، وأبي الدرداء . وحكى ابن المنذر عن مالك : أنه يبدأ بالصلاة ، إلا أن يكون الطعام خفيفًا .
وفي هذا الحديث ما يدل على أن وقت المغرب موسع ، وهي إحدى الروايتين عن مالك ، وسيأتي ذلك إن شاء الله تعالى .