حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
المفهم لما أشكل من تلخيص مسلم

باب فيمن سلَّم من اثنتين أو ثلاث

( 574 ) ( 101 ) [463] - وَعَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - صَلَّى الظهر فَسَلَّمَ فِي ثَلاثِ رَكَعَاتٍ ، ثُمَّ دَخَلَ مَنْزِلَهُ ، فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ الْخِرْبَاقُ ، وَكَانَ فِي يَدَيْهِ طُولٌ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ! فَذَكَرَ لَهُ صَنِيعَهُ ، وَخَرَجَ غَضْبَانَ يَجُرُّ رِدَاءَهُ ، حَتَّى انْتَهَى إِلَى النَّاسِ ، فَقَالَ : أَصَدَقَ هَذَا ؟ قَالُوا : نَعَمْ ، فَصَلَّى رَكْعَةً ، ثُمَّ سَلَّمَ ، ثُمَّ سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ ، ثُمَّ سَلَّمَ . وقوله في حديث عمران : فقام إليه رجل فذكر له صنيعه ، يعني : سلامه في ثالثة . وغضبه - صلى الله عليه وسلم - يحتمل أن يكون إنكارًا على المتكلّم ؛ إذ قد نَسَبَه إلى ما كان يعتقد خلافه ، ولذلك أقبل على الناس متكشِّفًا عن ذلك .

وعلى هذا يدل ما في الرواية الأخرى : إذ قال فيها : فقام رجل بسيط اليدين ، فقال : قصرت الصلاة يا رسول الله ؟ فخرج مغضبًا . ويحتمل أن يكون غضبه لأمر آخر لم يذكره الراوي ، ج٢ / ص١٩٤وكأن الأول أظهر . وحديث عمران بن حصين هذا واقعة أخرى غير واقعة حديث أبي هريرة ، وقد توارد الحديثان على أن السجود للزيادة بعد السلام ، كما هو مشهور مذهب مالك ، فانتهضت حجتهُ والحمد لله .

وفي حديث ذي اليدين حجة لمالك على قوله : إن الحاكم إذا نسي حكمه فشهد عنده عدلان بحكم ؛ أمضاه ، خلافًا لأبي حنيفة والشافعي في قولهما : إنه لا يمضيه حتى يذكره ، وأنه لا يَقبل الشهادة على نفسه ، بل على غيره ، وهذا إنما يتم لمالك إذا سلم له أن رجوعه إلى الصلاة إنما كان لأجل الشهادة ، لا لأجل تيقنه ما كان قد نسيه .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث