باب ما جاء في سجود القرآن
( 576 ) [465] - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - أَنَّهُ قَرَأَ : وَالنَّجْمِ فَسَجَدَ فِيهَا ، وَسَجَدَ مَنْ كَانَ مَعَهُ ، غَيْرَ أَنَّ شَيْخًا أَخَذَ كَفًّا مِنْ حَصباء أَوْ تُرَابٍ فَرَفَعَهُ إِلَى جَبْهَتِهِ ، وَقَالَ : يَكْفِينِي هَذَا . قَالَ عَبْدُ اللَّهِ : لَقَدْ رَأَيْتُهُ بَعْدُ قُتِلَ كَافِرًا . وقوله : قرأ وَالنَّجْمِ فسجد فيها : كان هذا منه متقدمًا ، وكذلك قيل في سجود الانشقاق ، و اقْرَأْ .
والذي استقر عليه العمل : السجود في العزائم الإحدى عشرة ؛ التي ليس في المفصل منها شيء . وقوله : غير أن شيخًا أخذ كفًّا من حَصىً : هذا الشيخ هو أمية بن خلف ، ج٢ / ص١٩٨قتل يوم بدر كافرًا ، وإنما سجد لما روي أنه سجد حينئذ مع النبي - صلى الله عليه وسلم - المسلمون ، والمشركون ، والجن ، والإنس ، قاله ابن عباس . ورواه البزار ، حتى شاع أن أهل مكة قد أسلموا ، وقدم من كان هاجر إلى أرض الحبشة لذلك ، وكان سبب سجودهم - فيما قال ابن مسعود - : أنها كانت أول سورة نزلت فيها سجدة .
وروى أصحاب الأخبار والمفسرون : أن سبب ذلك :
ما جرى على لسان النبي - صلى الله عليه وسلم - من ذكر الثناء على آلهة المشركين في سورة النجم ، ولا يصحّ هذا من طريق النقل ولا العقل ، وأشهر طريق النقل فيه عن الكلبي ، وهو كذاب ،وأما العقل فلا يصدق بذلك لأمور مستحيلة ، قد عددها القاضي عياض في الشفاء .