باب قدر ما يقعد الإمام بعد السلام وما يقال بعده
( 591 ) [479] - وعَنْ ثَوْبَانَ قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - إِذَا انْصَرَفَ مِنْ صَلاتِهِ اسْتَغْفَرَ ثَلاثًا ، وَقَالَ : اللَّهُمَّ أَنْتَ السَّلامُ ، وَمِنْكَ السَّلامُ ، تَبَارَكْتَ ذَا الْجَلالِ وَالإِكْرَامِ . قَالَ الأَوْزَاعِيُّ : تَقُولُ : أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ ، أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ . وقوله : اللهم أنت السلام ومنك السلام ؛ السلام الأول : اسم من أسماء الله تعالى ، كما قال تعالى : السَّلامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ والسلام الثاني : السلامة ، كما قال تعالى : فَسَلَامٌ لَكَ مِنْ أَصْحَابِ الْيَمِينِ ، ومعنى ذلك : أن السلامة من المعاطب والمهالك إنما تحصل لمن سلّمه الله تعالى ، كما قال : وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلا كَاشِفَ لَهُ إِلا هُوَ وَإِنْ يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلا رَادَّ لِفَضْلِهِ وقوله : تباركت ذا الجلال والإكرام ؛ تباركت : تفاعلت ؛ من البركة ، وهي الكثرة والنماء ، ومعناه : تعاظمت ؛ إِذْ كثرث صفات جلالك وكمالك .
وذا الجلال : ذا العَظَمة والسلطان ، وهو على حذف حرف النداء ، تقديره : يا ذا الجلال . والإكرام : الإحسان وإفاضة النعم .