المفهم لما أشكل من تلخيص مسلم
باب من أدرك ركعة من فعل الصلاة أو وقتها فقد أدركها
( 609 ) [496] وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ : مَنْ أَدْرَكَ مِنَ الْعَصْرِ سَجْدَةً . ، وذَكرَ نحوه ، وفِيهِ : وَالسَّجْدَةُ إِنَّمَا هِيَ الرَّكْعَةُ . وقوله : من أدرك من العصر سجدة ، وفسرها في الأم : أنها الركعة .
ووجهه : أن أهل الحجاز يسمون الركعة : سجدة ، فهما عند الجمهور عبارتان عن مُعَبَّرٍ واحد . وقال الشافعي - في أحد قوليه - وأبو حنيفة : إن السجدة هنا ليست بالركعة ، وإنما هي على بابها ، من وضع الوجه بالأرض ، واحتجّا بذلك على قولهما : إنه يكون مدركًا بتكبيرة الإحرام . ووجه احتجاجهم : أنه لما ذكر مرة ركعة ، ومرة سجدة ، سبرنا أوصافهما ، فوجدناهما يجمعان الركنية والفرضية ، وأول الفروض تكبيرة الإحرام ، فَقَدَّراه بذلك ، والله تعالى أعلم .