---
title: 'حديث: ‎( 71 ) باب المحافظة على الصبح والعصر ( 632 ) [517] - عَنْ أَبِي هُرَي… | المفهم لما أشكل من تلخيص مسلم'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-44/h/404620'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-44/h/404620'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 404620
book_id: 44
book_slug: 'b-44'
---
# حديث: ‎( 71 ) باب المحافظة على الصبح والعصر ( 632 ) [517] - عَنْ أَبِي هُرَي… | المفهم لما أشكل من تلخيص مسلم

## نص الحديث

> ‎( 71 ) باب المحافظة على الصبح والعصر ( 632 ) [517] - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ : يَتَعَاقَبُونَ فِيكُمْ مَلائِكَةٌ بِاللَّيْلِ وَمَلائِكَةٌ بِالنَّهَارِ ، وَيَجْتَمِعُونَ فِي صَلاةِ الفجر وَصَلاةِ الْعَصْرِ ، ثُمَّ يَعْرُجُ الَّذِينَ بَاتُوا فِيكُمْ ، فَيَسْأَلُهُمْ رَبُّهُمْ - وَهُوَ أَعْلَمُ بِهِمْ - : كَيْفَ تَرَكْتُمْ عِبَادِي ؟ فَيَقُولُونَ : تَرَكْنَاهُمْ وَهُمْ يُصَلُّونَ وَأَتَيْنَاهُمْ وَهُمْ يُصَلُّونَ . ( 71 ) ومن باب : المحافظة على الصبح والعصر قوله : يتعاقبون فيكم ملائكة بالليل وملائكة بالنهار ، وهذه الواو في يتعاقبون فيكم علامة للفاعل المذكر المجموع ، وهي لغة بني الحارث ؛ وهي أنهم يلحقون علامة للفاعل المثنى والمجموع ، وهم القائلون : أكلوني البراغيث ، وهي لغة معروفة فاشية ، وعليه حمل الأخفش قوله تعالى : وَأَسَرُّوا النَّجْوَى الَّذِينَ ظَلَمُوا ومن هذا قول الشاعر : ولكن دِيَافِيٌّ أبوه وأمُّه بِحَوْرَانَ يَعْصِرْنَ السَّلِيطَ أقارِبُه وقد تعسَّف بعض النحويين في تأويلها وردّوها للبدل ، وهو تكلف مستغنى عنه ، مع أن تلك اللغة مشهورة ، لها وجه من القياس واضح يعرف في موضعه . ومعنى التعاقب : إتيان طائفة بعد أخرى ، فكأن الثانية تأتي عقيب الأولى. وهؤلاء الملائكة : إن كانوا هم الحفظة ، فسؤال الله لهم بقوله : كيف تركتم عبادي ؟ إنما هو سؤال عما أمرهم به من حفظهم لأعمالهم وكَتْبِهم إياها عليهم . وعلى أنهم هم الحفظة ؛ مذهب الجمهور ، وإن كانوا غيرهم - وهو الأظهر عندي فسؤاله تعالى لهم : إنما هو على جهة التوبيخ لمن قال : أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وإظهارًا لما سبق في معلومه إذ قال لهم : إِنِّي أَعْلَمُ مَا لا تَعْلَمُونَ وهذه حكمة اجتماعهم في صلاة الفجر والعصر ، والله تعالى أعلم . أو يكون سؤاله لهم استدعاء لشهادتهم لهم ؛ ولذلك قالوا : أتيناهم وهم يصلون ، وتركناهم وهم يصلون . وهذا من خفي لطفه تبارك وتعالى ، وجميل ستره ؛ إذ أطلعهم بكرمه عليهم حالة عباداتهم ، ولم يطلعهم عليهم ولا جمعهم لهم في حال خلواتهم بلذاتهم وانهماكهم في معاصيهم وشهواتهم ، فسبحانه من حليم كريم جليل ؛ إذ ستر القبيح وأظهر الجميل . وقد تقدم الكلام على رؤية الله تعالى ، وعلى قوله : لا تضامُّون .

**المصدر**: المفهم لما أشكل من تلخيص مسلم

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-44.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-44/h/404620

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
