باب تأخير العشاء الآخرة
( 639 ) [524] - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ : مَكَثْنَا لَيْلَةً نَنْتَظِرُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - لِصَلاةِ الْعِشَاءِ الآخِرَةِ ، فَخَرَجَ إِلَيْنَا حِينَ ذَهَبَ ثُلُثُ اللَّيْلِ أَوْ بَعْدَهُ ، فَلا نَدْرِي أَشَيْءٌ شَغَلَهُ فِي أَهْلِهِ أَوْ غَيْرُ ذَلِكَ ، فَقَالَ حِينَ خَرَجَ : إِنَّكُمْ لَتَنْتَظِرُونَ صَلاةً مَا يَنْتَظِرُهَا أَهْلُ دِينٍ غَيْرُكُمْ ، وَلَوْلا أَنْ يَثْقُلَ عَلَى أُمَّتِي لَصَلَّيْتُ بِهِمْ هَذِهِ السَّاعَةَ ، ثُمَّ أَمَرَ الْمُؤَذِّنَ فَأَقَامَ الصَّلاةَ وَصَلَّى . وَفِي رِوَايَةٍ : شُغِلَ عَنْهَا لَيْلَةً فَأَخَّرَهَا حَتَّى رَقَدْنَا فِي الْمَسْجِدِ ، ثُمَّ اسْتَيْقَظْنَا ، ثُمَّ رَقَدْنَا ، ثُمَّ اسْتَيْقَظْنَا ، ثُمَّ خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - . وذكر نحوه .
وقوله في حديث ابن عمر : " مكثنا ليلة " ؛ أي : لبثنا وأقمنا ننتظر . وقوله : فلا ندري ! أشيء شغله في أهله أو غير ذلك ؟ وقال في الرواية الأخرى : شغل عنها ليلة ، قيل : إنه جهز جيشًا . وقوله : " فأخرها حتى رقدنا في المسجد ، ثم استيقظنا ، ثم رقدنا " : يعني به : نوم الجالس المحتبي وخطرات السِّنَات ، لا نوم الاستغراق ، كما قال في الحديث الآخر : " كان أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ينامون حتى تخفق رؤوسهم ، ثم ج٢ / ص٢٦٦يصلون ولا يتوضؤون " .
وقد تقدم القول في النوم في كتاب الطهارة .