حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
المفهم لما أشكل من تلخيص مسلم

باب من نام عن صلاة أو نسيها

( 87 ) باب من نام عن صلاة أو نسيها ( 680 ) [565] - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - حِينَ قَفَلَ مِنْ غَزْوَةِ خَيْبَرَ سَارَ لَيْلَهُ حَتَّى إِذَا أَدْرَكَهُ الْكَرَى عَرَّسَ ، وَقَالَ لِبِلالٍ : اكْلأْ لَنَا اللَّيْلَ ! فَصَلَّى بِلالٌ مَا قُدِّرَ لَهُ ، وَنَامَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَأَصْحَابُهُ ، فَلَمَّا تَقَارَبَ الْفَجْرُ اسْتَنَدَ بِلالٌ إِلَى رَاحِلَتِهِ مُوَاجِهَ الْفَجْرِ ، فَغَلَبَتْ بِلالا عَيْنَاهُ وَهُوَ مُسْتَنِدٌ إِلَى رَاحِلَتِهِ ، فَلَمْ يَسْتَيْقِظْ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَلا بِلالٌ وَلا أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِهِ حَتَّى ضَرَبَتْهُمُ الشَّمْسُ ، فَكَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أَوَّلَهُمُ اسْتِيقَاظًا ، فَفَزِعَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ : أَيْ بِلالُ ! فَقَالَ بِلالٌ : أَخَذَ بِنَفْسِي الَّذِي أَخَذَ - بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللهِ - بِنَفْسِكَ ! قَالَ : اقْتَادُوا ! فَاقْتَادُوا رَوَاحِلَهُمْ شَيْئًا ، ثُمَّ تَوَضَّأَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَأَمَرَ بِلالا فَأَقَامَ الصَّلاةَ ، فَصَلَّى بِهِمُ الصُّبْحَ ، فَلَمَّا قَضَى صلاته قَالَ : مَنْ نَسِيَ الصَّلاةَ فَلْيُصَلِّهَا إِذَا ذَكَرَهَا ، فَإِنَّ الله قَالَ : وَأَقِمِ الصَّلاةَ لِذِكْرِي وَكَانَ ابْنُ شِهَابٍ يَقْرَؤُهَا : لِلذِّكْرَى . وَفِي رِوَايَةٍ : فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم لِيَأْخُذْ كُلُّ رَجُلٍ بِرَأْسِ رَاحِلَتِهِ ، فَإِنَّ هَذَا مَنْزِلٌ حَضَرَنَا فِيهِ الشَّيْطَانُ ! قَالَ : فَفَعَلْنَا ، ثُمَّ دَعَا بِالْمَاءِ فَتَوَضَّأَ ثُمَّ سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ ، ثُمَّ أُقِيمَتِ الصَّلاةُ فَصَلَّى الْغَدَاةَ . ( 684 ) ( 316 ) [566] - وعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم : إِذَا رَقَدَ أَحَدُكُمْ عَنِ الصَّلاةِ أَوْ غَفَلَ عَنْهَا فَلْيُصَلِّهَا إِذَا ذَكَرَهَا ، فَإِنَّ الله تَبَارَكَ وتَعَالَى يَقُولُ : وَأَقِمِ الصَّلاةَ لِذِكْرِي ج٢ / ص٣٠٦( 87 ) ومن باب : ‎ من نام عن صلاة أو نسيها قوله " حين قفل من غزوة خيبر " ؛ أي رجع ، قال الأصيلي : خيبر غلط ، وإنما هو حنين ، ولم يَعْترِ ذلك النبي - صلى الله عليه وسلم - إلا مرة واحدة حين قفل من حنين إلى مكة .

وقال الباجي وابن عبد البر : قول ابن شهاب " من خيبر " أصحّ ، وهو قول أهل السير . وفي حديث ابن مسعود أن نومه ذلك كان عام الحديبية ، وذلك في زمن خيبر ، وعليه يدل حديث أبي قتادة . قال غيره : وذلك بطريق مكة ، وهو طريق لمكة لمن شاء .

قال أبو عمر : في هذه الأحاديث ما يدل على أن نومه كان مرة واحدة ، ويحتمل أن يكون مرتين . قال عياض : أما حديث أبي قتادة فلا مرية أنه غير حديث أبي هريرة ، وكذلك حديث عمران بن حصين . والكَرَى النوم ، وعرّس نزل آخر الليل - قاله الخليل ، وقال أبو زيد : التعريس النزول أيّ وقت كان من ليل أو نهار .

وفي الحديث : يعرسون في نحر الظهيرة . و " اكلأ " أي احفظ ، ومنه كلأك الله أي حفظك ، وهذا إنما كان من النبي - صلى الله عليه وسلم - بعد أن طلبوا ذلك منه ، كما قال البخاري : إنهم طلبوا التعريس منه فقال : أخاف أن تناموا ! ج٢ / ص٣٠٧فقال بلال : أنا أوقظكم . فحينئذ عرّس بهم ، ووكّل بلالا بحفظ الفجر .

وقوله " ففزع رسول الله صلى الله عليه وسلم " اختلف في هذا الفزع وفي سببه ؛ فقال الأصيلي : كان لأجل عدوهم أن يكون اتبعهم فيجدهم على غرة . وقال غيره : لما فاتهم من أمر الصلاة ولم يكن عندهم حكم من ذلك . وقد دل على هذا قولهم : ما كفارة ما صنعنا بتفريطنا ؟ وهذا بيِّن في حقهم .

وقد يكون الفزع بمعنى مبادرتهم إلى الصلاة ، كما قال " فافزعوا إلى الصلاة " ؛ أي : بادروا إليها . وقد يكون فزع النبي - صلى الله عليه وسلم - إجابة الفزعين من أصحابه وإغاثتهم لما نزل بهم ، يقال فَزِعْتُ استغثت ، وفَزَعت أَغَثْتُ . وقوله " أي بلال ! " ، كذا عند أكثر الرواة بـ " أي " التي للنداء ، وعند العذري والسمرقندي " أين بلال ؟ " بأين الظرفية .

وقول بلال " أخذ بنفسي الذي أخذ بنفسك " على طريق العذر مما كان تكفل به كما قدمناه من رواية البخاري ، والنفس هنا هي التي تتوفى بالنوم وبالموت ، كما قال تعالى : اللَّهُ يَتَوَفَّى الأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِهَا وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِهَا وهي التي تخرج من البدن حالة الموت ، كما قال تعالى : أَخْرِجُوا أَنْفُسَكُمُ وهي المناداة بقوله : يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ إلى قوله : فَادْخُلِي فِي عِبَادِي وقد عبر عنها في الموطأ في هذا الحديث بالروح فقال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن الله قبض أرواحنا ، ولو شاء لردَّها إلينا في حينٍ غير هذا . فما سماه بلال نفسًا سماه رسول الله صلى الله عليه وسلم روحًا ، فهما إذن عبارتان عن مُعَبَّرٍ واحد ، وهذا مذهب أئمتنا . وقد اختلف الناس قديمًا وحديثًا في ما هو هذا المعنى المعبر عنه بالنفس ج٢ / ص٣٠٨والروح ، والذي يفهم من مجموع ما في الكتاب والسنة وأقاويل علمائنا أن ذلك هو لطيفة مودعة في الأجساد مشاركة لجميع أجزائها التي تحلّها الحياة ، يَتَأَتَّى إخراجها من الجسد وإدخالها فيه وقبضها منه ، أجرى الله العادة بخلق الحياة في الجسد ما دامت فيه تلك اللطيفة ، وهي القابلة للعلوم .

والإنسان : هو الجسد وتلك اللطيفة . وقد فرق الصوفية بين النفس والروح ، فقالوا : النفس لطيفة مودعة في الجسم محل للأخلاق المعلولة ، والروح محل للأخلاق المحمودة ، وهو اصطلاح من قبلهم ، ولا مشاحة في الاصطلاحات بعد فهم المعنى . والنفس في اللغة مشترك يطلق على ما ذكرناه ، ويطلق ويراد به وجود الشيء وذاته ، ويطلق ويراد به الدّم .

والروح يطلق على ما ذكر ، وعلى جبريل إذ قد سماه الله تعالى روحًا في قوله : نَـزَلَ بِهِ الرُّوحُ الأَمِينُ ويحتمل أن يكون المراد بقوله في قوله تعالى : تَنَـزَّلُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ وفي قوله : قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي - على ما قاله ابن عباس في قوله " قُلِ الرُّوحُ " ، وقد تقدم أن الروح مشتق من الريح . وقوله " قال : اقتادوا ! فاقتادوا رواحلهم شيئًا " ، قال : استدل به بعض الحنفيين على أن الفرائض لا تقضى في هذا الوقت بهذا الحديث ؛ لأنه - صلى الله عليه وسلم - إنما ارتحل عن ذلك الموضع ليخرج الوقت المنهي عنه ، وهذا تحكم ، بل كما يحتمل ما ذكروه يحتمل أنه إنما كان ذلك ليعم النشاط جميعهم ، وأبين من ذلك كله ما قد نص عليه من كراهية ذلك بقوله صلى الله عليه وسلم " ليأخذ كل رجل برأس راحلته ، فإن هذا منزل حضرنا فيه الشيطان " ، وقد زاد أبو داود في هذا الحديث أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : تحوَّلوا عن مكانكم الذي أصابتكم فيه الغفلة . ج٢ / ص٣٠٩وقوله " فتوضأ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأمر بلالا فأقام الصلاة " ، ولم يذكر الأذان ، وقد ذكره في حديث أبي قتادة ، فاختلف العلماء في الفوائت ؛ هل يؤذن لها ويقام ؟ أو لا يؤذن لها ولا يقام ؟ أو يقام لها ولا يؤذن ؟ ثلاثة أقوال ، فالأول مذهب أهل الرأي وأحمد وأبي ثور ، والثاني مذهب الثوري ، والثالث مذهب مالك والأوزاعي ، والقول الثاني للشافعي .

وقد تأول بعض أصحابنا الأذان في حديث أبي قتادة بمعنى الإعلام ، وهو تكلف ، بل الذي يجمع بين الأحاديث أنه إن احتيج إلى الأذان بحيث يجمع متفرقهم فُعِلَ ، وعلى هذا يحمل حديث أبي هريرة ، وإن كانوا مجموعين لم يحتج لذلك ؛ إذ ليس وقتًا راتبًا فيدعى إليه الجميع ويعلمونه ويكون شعارًا ، وقد قدمنا أن هذه فوائد الأذان ، وعلى هذا يحمل حديث أبي قتادة ، والله أعلم . وقوله " فصلى بهم الصبح " حجة الجميع في الفوائت . وقوله " من نسي صلاة أو نام عنها فليصلها إذا ذكرها " - وفي لفظ آخر " أو غفل عنها " ، كل ذلك دليل على وجوب القضاء على النائم والغافل ، كَثُرَتْ الصلوات أو قلَّتْ ، وهذا مذهب عامة العلماء .

وقد حكي خلاف شاذ عن بعض الناس فيمن زاد على خمس صلوات أنه لا يلزمه قضاء ، وهو خلاف لا يُعبأ به لأنه مخالف لنص الحديث . وأما من ترك الصلاة عامدًا فالجمهور أيضًا على وجوب القضاء عليه ، وفيه خلاف شاذ أيضًا عن داود وأبي عبد الرحمن الأشعري ، وقد احتج الجمهور عليهم بأوجهٍ ؛ أحدها : أنه قد ثبت الأمر بقضاء الناسي والنائم مع أنهما غير مؤثمين ، فالعامد أولى . ج٢ / ص٣١٠وثانيها : التمسك بقوله " إذا ذكرها " ، والعامد ذاكر لتركها فلزمه قضاؤها .

وثالثها : التمسك بعموم قوله " من نسي صلاة " ؛ أي : من حصل منه نسيان ، والنسيان هو الترك سواء كان مع ذهول أو لم يكن ، وقد دل على هذا قوله تعالى : نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ ؛ أي : تركوا معرفة الله وأمره فتركهم في العذاب . ورابعها : التمسك بقوله " من نسي صلاة فكفارتها أن يصليها إذا ذكرها " ، والكفارة إنما تكون عن الذنوب غالبًا ، والنائم والناسي بمعنى الذاهل ليس بآثم ، فتعين العامد لأن يكون هو المراد بلفظ الناسي . وخامسها : قوله وَأَقِمِ الصَّلاةَ لِذِكْرِي ؛ أي : لتذكرني فيها - على أحد التأويلات .

وسادسها : أن القضاء يجب بالخطاب الأول ؛ لأن خروج وقت العبادة لا يسقط وجوبها ، لأنها لازمة في ذمة المكلف كالديون ، وإنما يُسقطُ العبادة فعلُها أو فقد شرطها ، ولم يحصل شيء من ذلك ، وهذا أحد القولين لأئمتنا الأصوليين والفقهاء . وفي قوله " إذا ذكرها " حجة للجمهور على أبي حنيفة حيث يقول : إن المتروكة لا تقضى بعد الصبح ولا بعد العصر . ووجه تمسكهم أنها صلاة تجب بسبب ذكرها ، فتفعل عند حضور سببها متى ما حضر ، وقد صرح بالتعليل في قوله تعالى : وَأَقِمِ الصَّلاةَ لِذِكْرِي ؛ فإن اللام للتعليل ظاهرًا ، ولا يعارض هذا بقوله صلى الله عليه وسلم : لا صلاة بعد الصبح حتى تطلع الشمس ؛ فإن هذا عام في جنس الصلوات ، وذلك خاص في الواجبات المقضيّة .

والوجه الصحيح عند الأصوليين بناء العام على الخاص ؛ إذ ذلك يرفع التعارض وبه يمكن الجمع ، وهو أولى من الترجيح باتفاق الأصوليين . ج٢ / ص٣١١واستدلاله - صلى الله عليه وسلم - بقوله تعالى وَأَقِمِ الصَّلاةَ لِذِكْرِي دليل على أن شرع من قبلنا شرع لنا ما لم يرد شرعنا بخلافه ، وهو قول أكثر أصحابنا . واختلف أهل التفسير في قوله تعالى " لِذِكْرِي " ؛ فقال مجاهد : لتذكرني فيها .

وقال النخعي : اللام للظرف ؛ أي : إذا ذكرتني ، أي ذكرت أمري بعدما نسيت ، ومنه الحديث . وقيل : لا تذكر فيها غيري . وقيل : شكرًا لذكري .

وقيل ما ذكرناه من أن اللام للتسبيب ، وهو أوضحها . ويقرب منه قول النخعي . وقراءة ابن شهاب تأنيث للذِّكْر .

وقوله " ثم سجد سجدتين ، ثم صلى الغداة " ، وفي حديث أبي قتادة " فصلى ركعتين " ، وبهذه الزيادة قال أبو حنيفة والشافعي وأحمد وداود ، وهو قول أشهب وعلي بن زياد من أصحابنا . ومشهور مذهب مالك أنه يصليها قبل الصبح الفائتة ، وهو قول الثوري والليث تمسُّكًا بحديث ابن شهاب ، وليس فيه من ذلك شيء ، ولأن فعلها قبل الفائتة يزيد الفائتة فواتًا . وقال أصحابنا : إن النوافل لا تقضى ؛ إذ ليس في الذمة شيء فيجب قضاؤه ، فإن أراد أن يقضي فليصلّ نفلا مبتدأ ، والله أعلم .

وقوله " وليأخذ كل رجل برأس راحلته ؛ فإن هذا منزل حضرنا فيه الشيطان " ، ذهب بعض العلماء إلى الأخذ بظاهر هذا الحديث ، فقال : إن من انتبه من نومٍ عن صلاةٍ فائتة في سفر زال عن موضعه ، وإن كان واديًا خرج عنه . واعتضد بقوله صلى الله عليه وسلم " تحوّلوا عن مكانكم الذي أصابتكم فيه الغفلة " ، وهذه الزيادة ذكرها ج٢ / ص٣١٢أبو داود في حديث أبي هريرة . وقال آخرون : إنما يلزم هذا في ذلك الوادي بعينه ؛ إن علم ونزلت فيه مثل تلك النازلة فيجب الخروج منه كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم .

وقال الجمهور : إن هذا غير مراعى ، وإن من استيقظ عن صلاة فاتتهُ صلاَّها في ذلك الوقت وحيثما كان ؛ لقوله صلى الله عليه وسلم " فحيثما أدركتك الصلاة فصل " ، وهذا الحديث لا يصلح لتخصيصه في غير حق النبي صلى الله عليه وسلم ؛ إذ لا يعلم غير النبي - صلى الله عليه وسلم - من حال ذلك الوادي ولا من غيره من المواضع ما علمه النبي صلى الله عليه وسلم ، وبتقدير أن تقع النازلة في ذلك الوادي فلا ندري هل ذلك الشيطان باقٍ فيه أم لا ؟ وقوله " تحولوا " خطاب لأصحابه الكائنين معه خاصة لا يتعدّى إلى غيرهم ؛ لأنه كان لسبب علمه - صلى الله عليه وسلم - بحضور الشيطان فيه ، وغيره لا يعلم ذلك فلا يتعدى إليه ذلك الحكم ، والله تعالى أعلم . وإلى معنى ما ذكرناه ذهب الداودي وغيره من أصحابنا في تأويل الحديث .

هذا المحتوى شرحٌ لـ3 أحاديث
موقع حَـدِيث