---
title: 'حديث: ( 91 ) باب قَصْر الصلاة بِمْنىً ( 694 ) ( 17 ) [575] - عَنِ ابْنِ عُمَ… | المفهم لما أشكل من تلخيص مسلم'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-44/h/404688'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-44/h/404688'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 404688
book_id: 44
book_slug: 'b-44'
---
# حديث: ( 91 ) باب قَصْر الصلاة بِمْنىً ( 694 ) ( 17 ) [575] - عَنِ ابْنِ عُمَ… | المفهم لما أشكل من تلخيص مسلم

## نص الحديث

> ( 91 ) باب قَصْر الصلاة بِمْنىً ( 694 ) ( 17 ) [575] - عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ : صَلَّى رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بِمِنًى رَكْعَتَيْنِ ، وَأَبُو بَكْرٍ بَعْدَهُ ، وَعُمَرُ بَعْدَ أَبِي بَكْرٍ ، وَعُثْمَانُ صَدْرًا مِنْ خِلافَتِهِ ، ثُمَّ إِنَّ عُثْمَانَ صَلَّى بَعْدُ أَرْبَعًا ، فَكَانَ ابْنُ عُمَرَ إِذَا صَلَّى مَعَ الإِمَامِ صَلَّى أَرْبَعًا وَإِذَا صَلاَّهَا وَحْدَهُ صَلَّى رَكْعَتَيْن . وَفِي رِوَايَةٍ مكان " صدرًا من خلافته " : ثماني سنين - أو قال : ست سنين . ( 91 ) ومن باب : قصر الصلاة بمنى فيه حديث ابن عمر أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صلّى بمنى ركعتين ، وأبو بكر وعمر ، وعثمان صدرًا من خلافته ؛ لا خلاف أن هذا حكم الحاج من غير أهل مكة وعرفة بمنى يقصرون ، وعند مالك أن حكم الحاج من أهل مكة أنهم يقصرون بمنى وعرفات ، وكذلك أهل عرفة بمنى ومكة يقصرون ، وخالفه في ذلك أبو حنيفة والشافعي وجماعة فقالوا إنهم يتمون ؛ إذ ليس في المسافة مسافة قصر ، وحجة مالك التمسك بظاهر حديث ابن عمر المذكور واتّباع العمل العام في ذلك ، ولأن تكرار الحاج في مشاعره ومناسكه مقدار المسافة التي تُقصر فيها الصلاة ، والله تعالى أعلم . فأما أهل تلك المواضع فلا خلاف أحسبه في أن كل واحد منهم يتم في موضعه وإن شرع في عمل الحج لأنهم في أهلهم ، وقد ذكرنا ما تُؤُوِّل به إتمام عثمان . وقوله " ست سنين أو ثماني سنين " ، الصحيح سبع سنين ، قال عمران بن حصين : حججت مع عثمان سبعًا من إمارته لا يصلي إلا ركعتين ، ثم صلى بمنى أربعًا . وقوله " فكان ابن عمر إذا صلّى مع الإمام صلّى أربعًا ، وإذا صلّى وحده صلّى ركعتين " ؛ يعني بالإمام عثمان لما أتم ، فإن ابن عمر وابن مسعود كانا يصليان معه ويتمّان مع اعتقادهما أن القصر أولى وأفضل ، لكنهما اتبعاه لأن الإتمام جائز ، ومخالفة الإمام فيما رآه مما يسوغ ممنوعة . ويحتمل أن يريد بالإمام هنا أيّ إمام اتفق من أئمة المسلمين ، ويعني به أن ابن عمر كان إذا صلى خلف مقيم أتم تغليبًا لفضيلة الجماعة وبحكم الموافقة فيما يجوز أصله . وقد اختلف في مسافر صلى خلف مقيم ، وهذا الخلاف يتنزل على الخلاف المتقدم في حكم القصر ، فقياس من قال إن القصر فرض أن لا تجزئه صلاته ، وحكاه القاضي أبو محمد عن بعض المتأخرين من أصحابنا . وقال غير هؤلاء : يقتدي به في الركعتين خاصة ، ثم هل يسلم ويتركه أو ينتظره ويسلم معه ؟ قولان . ومن قال بأن القصر سنة من أصحابنا اختلفوا ؛ فروى ابن الماجشون وأشهب أنه يتم ثم يعيد في الوقت ، إلا أن يكون في أحد مسجدي الحرمين أو مساجد الأمصار الكبار ، وروى مطرف أن لا إعادة ، ورواه ابن القاسم . قلت : وقياس من قال بالتخيير أن لا إعادة أصلا ؛ بل القصر والإتمام في حقه سيّان يفعل أيهما شاء ، إلا أن الأولى به أن لا يخالف الإمام ، فإذا صلى خلف مقيم اتبعه من جهة منع المخالفة لا من جهة التخيير ، والله أعلم .

**المصدر**: المفهم لما أشكل من تلخيص مسلم

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-44.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-44/h/404688

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
