( 705 ) ( 49 و 54 ) [586] - وعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : صَلَّى رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ جَمِيعًا ، وَالْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ جَمِيعًا ، فِي غَيْرِ خَوْفٍ وَلا سَفَرٍ . وَفِي رِوَايَةٍ : بِالْمَدِينَةِ فِي غَيْرِ خَوْفٍ وَلا مَطَرٍ . قِيلَ لابْنَ عَبَّاسٍ : ما أَرَادَ إلى ذَلِكَ ؟ قَالَ : أَرَادَ أَنْ لا يُحْرِجَ أُمَّتِهِ . ( 705 ) ( 55 ) [587] - وعَنْهُ قَالَ : صَلَّيْتُ مَعَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - ثَمَانِيًا جَمِيعًا ، وَسَبْعًا جَمِيعًا . قِيلَ : يَا أَبَا الشَّعْثَاءِ ! أَظُنُّهُ أَخَّرَ الظُّهْرَ وَعَجَّلَ الْعَصْرَ ، وَأَخَّرَ الْمَغْرِبَ وَعَجَّلَ الْعِشَاءَ. قَالَ : وَأَنَا أَظُنُّ ذَلكَ . وقوله في حديث ابن عباس : أنه - صلى الله عليه وسلم - أخّر الظهر والعصر والمغرب والعشاء في غير خوف ولا سفر ولا مطر : قد أخذ الناس في تأويل هذا الحديث مآخد ، وأولاها : أن هذا الجمع يمكن أن يكون المراد به تأخير الأولى إلى أن يفرغ منها في آخر وقتها ، ثم بدأ بالثانية في أول وقتها ، وإلى هذا يشير تأويل أبي الشعثاء ، ويدل على صحة هذا التأويل : أنه قد بقي فيه الأعذار المبيحة للجمع التي هي : الخوف والسفر والمطر ، وإخراج الصلاة عن وقتها المحدود لها بغير عذر لا يجوز باتفاق ، فتعين ما ذكرناه ، والله أعلم . وقول من تأوّله على أنه كان في مطر ، قد أبطلته هذه الرواية الصحيحة التي قال فيها : من غير خوف ولا مطر .
المصدر: المفهم لما أشكل من تلخيص مسلم
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-44/h/404700
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة