باب الانصراف من الصلاة عن اليمين والشمال
) باب الانصراف من الصلاة عن اليمين والشمال ( 707 ) ( 59 ) [589] - عَنْ عبد الله : لا يَجْعَلَنَّ أَحَدُكُمْ لِلشَّيْطَانِ مِنْ نَفْسِهِ جُزْءًا ، لا يَرَى إِلا أَنَّ حَقًّا عَلَيْهِ أَنْ لا يَنْصَرِفَ إِلا عَنْ يَمِينِهِ . أَكْثَرُ مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَنْصَرِفُ عَنْ شِمَالِهِ . ( 708 ) ( 60 ) [590] - وَعَنِ السُّدِّيِّ قَالَ : سَأَلْتُ أَنَسًا : كَيْفَ أَنْصَرِفُ إِذَا صَلَّيْتُ عَنْ يَمِينِي أَوْ عَنْ يَسَارِي ؟ قَالَ : أَمَّا أَنَا فَأَكْثَرُ مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَنْصَرِفُ عَنْ يَمِينِهِ .
( 95 ) ومن باب : الانصراف من الصلاة عن اليمين والشمال قوله صلى الله عليه وسلم : لا يجعلن أحدكم للشيطان من نفسه جزءًا : هذا الحديث يدل على أن ملازمة الانصراف عن اليمين من الصلاة غير جائز ، وأن له أن ينصرف عن يمينه وشماله ، وهو مذهب كافة العلماء ، غير أن الحسن ذهب إلى استحباب الانصراف عن اليمين ، وهو الظاهر من حديث أنس ، وما حكاه ابن مسعود وأنس في هذين الحديثين يدل على أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يفعل الأمرين جميعًا ، وأن ذلك واسع ، وليس فيه سنة يدام عليها ؛ إذ قد رأى ابنُ مسعود النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - في أكثر حالاته ينصرف عن شماله ، ورأى أنس عكس ذلك ، فكان ذلك دليلا على ما قلناه ، والله أعلم .