باب إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة
) باب إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة ( 710 ) ( 63 ) [592] - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ : إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلاةُ فَلا صَلاةَ إِلا الْمَكْتُوبَةُ . ( 96 ) ومن باب : قوله : إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة ظاهره أنه لا تنعقد صلاة التطوع في وقت إقامة الفريضة ، وبه قال أبو هريرة وأهل الظاهر ، ورأوا أنه يقطع صلاته إذا أقيمت عليه المكتوبة . وروي عن عمر بن الخطاب أنه كان يضرب على صلاة الركعتين بعد الإقامة .
وذهب مالك إلى أنه إذا أقيمت عليه المكتوبة وهو في نافلة ، فإن كان ممن يخف عليه ويتمّها بأم القرآن وحدها فعل ولا يقطع ، وإن لم يكن كذلك قطع . وذهب بعض أصحابنا إلى أنه يتمها . وعلى هذا الحديث فمن دخل لصلاة الصبح والإمام في الصلاة ولم يكن صلى الفجر لا يصلي ركعتي الفجر .
وهو مذهب جمهور السلف من العلماء وغيرهم . وقد اختلفوا : هل يخرج لها من المسجد ويصلي خارجه أم لا يخرج ؟ قولان لأهل العلم . وإذا قلنا : لا يخرج ، فهل يصليهما والإمام يصلي ، أو لا يصليهما ، ويدخل مع الإمام في صلاته ؟ وبالأول : قالت طائفة من السلف ؛ منهم ابن مسعود .
وبالثاني قال الشافعي وأحمد والطبري وابن سيرين ، وحكي عن مالك . وإذا قلنا : إنه يخرج ، فهل ذلك ما لم يخش فوات الركعة الأولى ، فإن خشيه دخل ، أو إنما يراعي خشية فوات الآخرة ؟ قولان : الأول : لمالك والثوري ، والثاني : أيضًا حُكي عن مالك . وقيل : يصليهما وإن فاتته صلاة الإمام إذا كان الوقت واسعًا ؛ قاله ابن الجلاب .