---
title: 'حديث: ( 735 ) [618] - وعَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَمْرٍو قَالَ : حُدِّثْتُ أَنَّ… | المفهم لما أشكل من تلخيص مسلم'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-44/h/404734'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-44/h/404734'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 404734
book_id: 44
book_slug: 'b-44'
---
# حديث: ( 735 ) [618] - وعَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَمْرٍو قَالَ : حُدِّثْتُ أَنَّ… | المفهم لما أشكل من تلخيص مسلم

## نص الحديث

> ( 735 ) [618] - وعَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَمْرٍو قَالَ : حُدِّثْتُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ : صَلاةُ الرَّجُلِ قَاعِدًا نِصْفُ الصَّلاةِ . قَالَ : فَأَتَيْتُهُ فَوَجَدْتُهُ يُصَلِّي جَالِسًا ، فَوَضَعْتُ يَدِي عَلَى رَأْسِهِ فَقَالَ : مَا لَكَ يَا عَبْدَ الله بْنَ عَمْرٍو ! ، قُلْتُ : حُدِّثْتُ يَا رَسُولَ اللهِ أَنَّكَ قُلْتَ : صَلاةُ الرَّجُلِ قَاعِدًا عَلَى نِصْفِ الصَّلاةِ وَأَنْتَ تُصَلِّي قَاعِدًا ! ! قَالَ : أَجَلْ ، وَلَكِنِّي لَسْتُ كَأَحَدٍ مِنْكُمْ . وقوله - صلى الله عليه وسلم - : صلاة الرجل قاعدًا نصف الصلاة : يعنى في الأجر ، مع عدم العذر المانع من القيام ، وعليه حمله الثوري وابن الماجشون وابن شعبان . وحمله بعضهم على من رُخِّص له في الصلاة جالسًا من أصحاب الأعذار الذين لو كلفوا ذلك لقدروا على القيام بمشقّة ، وهذا يَطَّرد في الفرض والنفل ، وهو قول مالك وأحمد وإسحاق ، ومنع الشافعي من صلاة الفرض قاعدًا ، إلا مع عدم القدرة على القيام ، ويجوز ذلك في النفل مع القدرة بالإجماع ، وأما من عجز عن القيام لعذرٍ مانع منه فأجره إن شاء الله تعالى تامٌّ كامل ؛ لأنه فعل عبادته على كمالها في حقه ولم يقصِّر فيها : مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا وبدليل قوله - صلى الله عليه وسلم - فيما خرجه الترمذي - وصححه من حديث الأربعة النفر حيث قال فيه : إنما الدنيا لأربعة نفر : رجل آتاه الله مالا وعلمًا ، فهو يتَقي الله ربه ، ويصل به رحمه ، ويعلم لله فيه حقًّا ، فهذا بأفضل المنازل ، ورجل آتاه الله علمًا ولم يؤته مالا ، فهو يقول : لو أن لي مالا لعملت فيه بعمل فلان ، فهو بنيّته ، فأجرهما سواء ، وهذا نص في الغرض . وقوله : فوضعت يدي على رأسه : هذا يدل على عظيم تواضع النبي - صلى الله عليه وسلم - وحنانه وحسن أخلاقه ، وأنه كان مع خاصة أصحابه فيما يرجع إلى المعاشرة والمخالطة كواحد منهم ؛ إذ كان يباسطهم ويمازحهم ، ويكون معهم في عملهم ، ولا يستأثر عليهم ، ولا يترفع عنهم ، ولذلك كانت الأمة من إماء أهل المدينة تأخذ بيده وتنطلق به حيث شاءت ، ويجلس يحدثها حيث أرادت . ومن كانت هذه حاله ، فلا يستنكر من بعض أصحابه أن يعامله بمثل ذلك في بعض الأحوال ، سيّما وكان مقصود عبد الله : أن يقبل عليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم حتى يجيبه عما وقع في خاطره من هذا الأمر الدينيّ المهم في حقّه ، والله تعالى أعلم . وهذا كله على ما صح عندنا من الرواية " على رأسه " وظاهره : أنه عائد على النبي - صلى الله عليه وسلم وقد ذُكر لي أن بعض الناس رواه : رأْسِيَهْ ، فألحق به ياء المتكلم وهاء السكت ، ووجهها واضح لو ثبت ، وأظن أنه إصلاح ورأي ، لا رواية . ويقرب من فعل عبد الله فعل جبريل - عليه السلام - معه ؛ حيث أسند ركبتيه إلى ركبتيه ، ووضع كفيه على فخذيه ، على قول من قال : إنه أراد فخذي النبيِّ - صلى الله عليه وسلم وهو الصحيح . وقوله : أجل ؛ أي : نعم . وقوله : لست كأحدٍ منكم ؛ أي : لا يكون له في صلاته قاعدًا نصف الأجر ، بل أكثر من ذلك ، أو الأجر كله ، والله أعلم . ويحتمل أن يكون معناه : لست كأحدٍ منكم ممن لا عذر له ، ممن قلت له هذا القول ؛ فإنه لم يصل قاعدًا حتى ثقل ، والأول أظهر .

**المصدر**: المفهم لما أشكل من تلخيص مسلم

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-44.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-44/h/404734

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
