title: 'حديث: ‎( 118 ) باب فضل قراءة قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ( 811 ) ( 259 ) و ( 26… | المفهم لما أشكل من تلخيص مسلم' canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-44/h/404802' url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-44/h/404802' content_type: 'hadith' hadith_id: 404802 book_id: 44 book_slug: 'b-44'

حديث: ‎( 118 ) باب فضل قراءة قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ( 811 ) ( 259 ) و ( 26… | المفهم لما أشكل من تلخيص مسلم

نص الحديث

‎( 118 ) باب فضل قراءة قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ( 811 ) ( 259 ) و ( 260 ) [684] - عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ ، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ : أَيَعْجِزُ أَحَدُكُمْ أَنْ يَقْرَأَ فِي لَيْلَةٍ ثُلُثَ الْقُرْآنِ ؟ قَالُوا : وَكَيْفَ يَقْرَأُ ثُلُثَ الْقُرْآنِ ؟ قَالَ : قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ تَعْدِلُ ثُلُثَ الْقُرْآنِ . وَفِي رِوَايَةٍ : إِنَّ الله جَزَّأَ الْقُرْآنَ ثَلاثَةَ أَجْزَاءٍ ، فَجَعَلَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ جُزْءًا مِنْ أَجْزَاءِ الْقُرْآنِ . ( 118 ) ومن باب : فضل قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ قوله - صلى الله عليه وسلم - : قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ تعدل ثلث القرآن ؛ أي : تساوي جزءًا منه ، كما قال في الرواية الأخرى : إن الله جزَّأ القرآن ثلاثة أجزاء ، فجعل قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ جزءًا ، من أجزاء القرآن ، وإيضاحه كما قال المحققون من علمائنا : أن القرآن بالنسبة إلى معانيه الكلية على ثلاثة أنحاء : قصص ، وأحكام ، وأوصاف لله . و قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ تشتمل على ذكر أوصاف الحق - سبحانه وتعالى فكانت ثلثًا من هذه الجهة . قلت : وهذا إنما يتمّ إذا حُقِّق : أن هذه السورة مشتملة على جميع ذكر أوصافه - تعالى وليس ذلك فيها ظاهرًا ، لكنها اشتملت على اسمين من أسمائه - تعالى - ؛ يتضمنان جميع أوصاف كماله - تعالى لم يوجدا في غيرها من جميع السور ، وهما : الأحد ، والصمد ؛ فإنهما يدلاّن على أحديَّة الذات المقدسة الموصوفة بجميع صفات الكمال المعظمة ، وبيانه : أن الأحد والواحد وإن رجعا إلى أصل واحد لغة ، فقد افترقا استعمالا وعرفًا ، وذلك : أن الهمزة من أحد منقلبة عن الواو من : وحد ، كما قال النابغة : كأن رحلي وقد زال النهار بنا يوم الْجَليل على مُسْتَأْنِسٍ وَحَدِ فهما من الوحدة ، وهي راجعة إلى نفي التعدد والكثرة ، غير أن استعمال العرب فيهما مختلف : فإن الواحد عندهم أصل العدد ، من غير تعرض لنفي ما عداه ، والأحد يثبت مدلوله ، ويتعرض لنفي ما [ سواه ، ولهذا ] أكثر ما استعملته العرب في النفي ، فقالوا : ما فيها أحد ، ولم يكن له كفوًا أحد ، ولم يقولوا هنا : واحد ، فإن أرادوا الإثبات قالوا : رأيت واحدًا من الناس ، ولم يقولوا هنا : أحدًا . وعلى هذا فالأحد في أسمائه - تعالى - مشعر بوجوده الخاص به ، الذي لا يشاركه فيه غيره ، وهو المعبَّر عنه بواجب الوجود ، وربما عبر عنه بعض المتكلمين : بأنه أخص وصفه . وأما الصَّمد : فهو المتضمن لجميع أوصاف الكمال ، فإن الصمد هو الذي انتهى سؤدده ؛ بحيث يُصمَدُ إليه في الحوائج كلها ؛ أي : يقصد ، ولا يصح ذلك تحقيقًا إلا ممن حاز جميع خصال الكمال حقيقة ، وذلك لا يكمل إلا لله - تعالى فهو الأحد الصمد ، الذي لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ فقد ظهر أن لهذين الاسمين من شمول الدلالة على الله - تعالى - وصفاته ما ليس لغيرهما من الأسماء ، وأنهما ليسا موجودين في شيء من سور القرآن ، فظهرت خصوصية هذه السورة بأنها ثلث القرآن ، كما قررناه . والله أعلم . وقد كثرت أقوال الناس في هذا المعنى ، وهذا أنسبها وأحسنها حسب ما ظهر ، فلنقتصر عليه .

المصدر: المفهم لما أشكل من تلخيص مسلم

روابط ذات صلة


المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-44/h/404802

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة