( 895 ) ( 7 ) و ( 896 ) [765] - وعَنْ أَنَسٍ ، أَنَّ نَبِيَّ الله - صلى الله عليه وسلم - كَانَ لا يَرْفَعُ يَدَيْهِ فِي شَيْءٍ مِنْ دُعَائِهِ إِلا فِي الاسْتِسْقَاءِ ، حَتَّى يُرَى بَيَاضُ إِبْطَيْهِ . وَفِي رِوَايَةٍ : أَنَهُ عَلَيْهِ الصلاة السَلاَم اسْتَسْقَى فَأَشَارَ بِظَهْرِ كَفَّيْهِ إِلَى السَّمَاءِ . وقول أنس : إنه - صلى الله عليه وسلم - كان لا يرفع يديه في شيء من الدعاء إلا في الاستسقاء ، يعني : أنه لم يكن يبالغ في الرفع ، إلا في الاستسقاء . ولذلك قال : حتى يرى بياض إبطيه ، وإلا فقد رفع النبي - صلى الله عليه وسلم - يوم بدر عند الدعاء ، وفي غير ذلك . وقد روى الترمذي عن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - قال : كان النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا رفع يديه عند الدعاء لم يحطهما حتى يمسح بهما وجهه . قال : هذا حديث صحيح غريب . وقد استحب جماعة من العلماء رفع اليدين عند الدعاء . وقد روي عن مالك كراهة رفع الأيدي في شيء من الأشياء ، ووجهه : مخافة اعتقاد الجهة . ثم اختلفوا في كيفية الرفع ، فاختار مالك : الإشارة بظهور كفيه إلى السماء كما في هذا الحديث ، وهو رفع الرَّهب . وقيل : يشير ببطونهما إلى السماء . وهو رفع الرغب والطلب .
المصدر: المفهم لما أشكل من تلخيص مسلم
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-44/h/404890
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة