باب ما جاء أن في كل ركعة ثلاث ركعات
( 907 ) [779] - وَمِنْ حَدِيْثِ ابْنِ عَبَاسٍ ، قَالُوا : يَا رَسُولَ اللهِ ! رَأَيْنَاكَ تَنَاوَلْتَ شَيْئًا فِي مَقَامِكَ هَذَا ، ثُمَّ رَأَيْنَاكَ كَفَفْتَ ( وَفِي رِوَايَةٍ : تَكَعْكَعْتَ ) فَقَالَ : إِنِّي رَأَيْتُ الْجَنَّةَ ، فَتَنَاوَلْتُ مِنْهَا عُنْقُودًا ، وَلَوْ أَخَذْتُهُ لأَكَلْتُمْ مِنْهُ مَا بَقِيَتِ الدُّنْيَا . وَرَأَيْتُ النَّارَ ، فَلَمْ أَرَ كَالْيَوْمِ مَنْظَرًا قَطُّ . وَرَأَيْتُ أَكْثَرَ أَهْلِهَا النِّسَاءَ قَالُوا : بِمَ ؟ يَا رَسُولَ اللهِ ! قَالَ : بِكُفْرِهِنَّ قِيلَ : أَيَكْفُرْنَ بِالله ؟ قَالَ : يَكْفُرْنَ الْعَشِيرِ ، وَيَكْفُرْنَ الإِحْسَانِ ، لَوْ أَحْسَنْتَ إِلَى إِحْدَاهُنَّ الدَّهْرَ ، ثُمَّ رَأَتْ مِنْكَ شَيْئًا ، قَالَتْ : مَا رَأَيْتُ مِنْكَ خَيْرًا قَطُّ .
وتكعكعت ؛ أي : أحجمت وجَبُنت ، يقال : تكعكع الرجل ، وتكاعى وكعَّ كعوعًا ؛ إذا أحجم وجبن ؛ قاله الهروي وغيره . قلت : وهو في هذا الحديث بمعنى : كففت ؛ كما قاله في الرواية الأخرى . وقوله : ولقد مددت يدي ، إلى قوله : ثم بدا لي ألا أفعل ، وقع في رواية أخرى : فقصرت يدي عنه .
ووجه الجمع : أنه لما تحقق أنه لا يناله ، بدا له فيما همّ به ، فقصرت يده عنه ؛ أي : بصرفه إياها عن الأخذ . ويحتمل أن يريد أنه لم تلحقه يده ؛ لأنه مدخر ليوم الجزاء . وقد تقدم الكلام على بقية هذا الحديث فيما تقدم .