---
title: 'حديث: ( 906 ) ( 16 ) [785] - وَعَنْهَا قَالَتْ : كَسَفَتِ الشَّمْسُ عَلَى عَ… | المفهم لما أشكل من تلخيص مسلم'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-44/h/404919'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-44/h/404919'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 404919
book_id: 44
book_slug: 'b-44'
---
# حديث: ( 906 ) ( 16 ) [785] - وَعَنْهَا قَالَتْ : كَسَفَتِ الشَّمْسُ عَلَى عَ… | المفهم لما أشكل من تلخيص مسلم

## نص الحديث

> ( 906 ) ( 16 ) [785] - وَعَنْهَا قَالَتْ : كَسَفَتِ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولَ - صلى الله عليه وسلم - فَفَزِعَ ، فَأَخْطَأَ بِدِرْعٍ ، حَتَّى أُدْرِكَ بِرِدَائِهِ بَعْدَ ذَلِكَ . قَالَتْ : فَقَضَيْتُ حَاجَتِي ، ثُمَّ جِئْتُ فَدَخَلْتُ الْمَسْجِدَ ، فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَائِمًا ، فَقُمْتُ مَعَهُ ، فَأَطَالَ الْقِيَامَ حَتَّى رَأَيْتُنِي أُرِيدُ أَنْ أَجْلِسَ ، ثُمَّ أَلْتَفِتُ إِلَى الْمَرْأَةِ الضَّعِيفَةِ ، فَأَقُولُ : هَذِهِ أَضْعَفُ مِنِّي فَأَقُومُ ، فَرَكَعَ فَأَطَالَ الرُّكُوعَ ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَأَطَالَ الْقِيَامَ حَتَّى لَوْ أَنَّ رَجُلا جَاءَ خُيِّلَ إِلَيْهِ أَنَّهُ لَمْ يَرْكَعْ . وقول عائشة : ففزع فأخطأ بدرع ، قد تقدم الكلام على الفزع ، ومعنى : أخطأ بدرع ؛ أي أخطأ في ثوبه فلبس درعًا غَيْره لاستعجاله ، وفي بعض الروايات : فخطا بدرع - ثلاثيًّا قال القاضي : ولعله : خطئ . قال ابن عرفة : أخطأ في العمد وغيره ، وخطئ بمعناه ، وكلاهما مهموز . وقال الأزهري : أخطأ : إذ لم يتعمد ، وخطئ : إذا تعمد . والخطأ : ضد الصواب ، مهموز يُمد ويقصر ، والمد قليل ، والمصدر ممدود : خطّاء وإخطاء . والخِطْء - بكسر الخاء وسكون الطاء - : الإثم ، فأما الخِطاء بالكسر والمد : فهو من التخطي . قلت : ويظهر لي أن معنى قولها : أخطأ بدرع ؛ أي : أخطأ فانصرف بدرع وحده من غير رداء ، ولذلك قالت : حتى أُدرك بردائه . وأما رواية من رواه : فخطا ؛ فأظن تلك الرواية وقعت بغير همز ؛ من الخطو ، يقال : خطا يخطو خطوًا ، والواحدة : خطوة ؛ كما قال الشاعر : ومَرَّ يَخطُو سَرِيعًا فِي تَأَوُّدِهِ يَا لَيْتَهُ فِي سَوَادِ النَّاظِرين خَطَا فيكون معناه : أنه مشى خطوات بدرعه من غير رداء حتى أُدرك بردائه ، والله أعلم . وقوله : إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله - تعالى - ؛ أي : إن كسوفهما آية من آيات الله ؛ لأنه الذي خرج الحديث بسببه ، ثم هل يتعدى الأمر بالصلاة عند الكسوف إلى كل آية مخوفة ؛ كالزلازل والصواعق ، والرياح الشديدة ، وشبهه من الآيات ؟ فذهب أحمد وإسحاق وأبو ثور وأشهب إلى الصلاة عند ذلك كله . وقد روي عن مالك ، وروي عن ابن عباس وابن مسعود ، والمشهور عن مالك والشافعي والجمهور : أن ذلك مخصوص بالكسوف ؛ لأن قوله : هما آيتان . لم يخرج مخرج التعليل ، وإنما خرج مخرج الإعلام ؛ كما قال : فإنهما لا ينكسفان لموت أحد ولا لحياته ، وإنما هما آيتان من آيات الله . والله أعلم .

**المصدر**: المفهم لما أشكل من تلخيص مسلم

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-44.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-44/h/404919

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
