---
title: 'حديث: ‎( 6 ) باب فضل الصدقة على الزوج والولد اليتيم والأخوال 1000 [865] عَنْ… | المفهم لما أشكل من تلخيص مسلم'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-44/h/405012'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-44/h/405012'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 405012
book_id: 44
book_slug: 'b-44'
---
# حديث: ‎( 6 ) باب فضل الصدقة على الزوج والولد اليتيم والأخوال 1000 [865] عَنْ… | المفهم لما أشكل من تلخيص مسلم

## نص الحديث

> ‎( 6 ) باب فضل الصدقة على الزوج والولد اليتيم والأخوال 1000 [865] عَنْ زَيْنَبَ امْرَأَةِ عَبْدِ اللهِ قَالَتْ : قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - : ( تَصَدَّقْنَ يَا مَعْشَرَ النِّسَاءِ وَلَوْ مِنْ حُلِيِّكُنَّ ) . قَالَتْ : فَرَجَعْتُ إِلَى عَبْدِ اللهِ فَقُلْتُ : إِنَّكَ رَجُلٌ خَفِيفُ ذَاتِ الْيَدِ ، وَإِنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَدْ أَمَرَنَا بِالصَّدَقَةِ . فَأْتهِ ، فَاسْأَلْهُ فَإِنْ كَانَ ذَلِكَ يَجْزِي عَنِّي ، وَإِلا صَرَفْتُهَا إِلَى غَيْرِكُمْ . فَقَالَتْ : فَقَالَ لِي عَبْدُ اللهِ : بَلِ ائْتِيهِ أَنْتِ ، قَالَتْ : فَانْطَلَقْتُ فَإِذَا امْرَأَةٌ مِنَ الأَنْصَارِ بِبَابِ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - حَاجَتِي حَاجَتُهَا قَالَتْ : وَكَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَدْ أُلْقِيَتْ عَلَيْهِ الْمَهَابَةُ . قَالَتْ : فَخَرَجَ عَلَيْنَا بِلالٌ ، فَقُلْنَا لَهُ : ائْتِ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم فَأَخْبِرْهُ أَنَّ امْرَأَتَيْنِ بِالْبَابِ تَسْأَلانِكَ : أَتُجْزِئُ الصَّدَقَةُ عَنْهُمَا عَلَى أَزْوَاجِهِمَا وَعَلَى أَيْتَامٍ فِي حُجُورِهِمَا ؟ وَلا تُخْبِرْهُ مَنْ نَحْنُ . قَالَتْ : فَدَخَلَ بِلالٌ عَلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَسَأَلَهُ ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - : ( مَنْ هُمَا ؟ ) فَقَالَ : امْرَأَةٌ مِنَ الأَنْصَارِ وَزَيْنَبُ . فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - : ( أَيُّ الزَّيَانِبِ ؟ ) قَالَ : امْرَأَةُ عَبْدِ اللهِ بِنْ مَسْعُودْ . فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - : ( لَهُمَا أَجْرَانِ : أَجْرُ الْقَرَابَةِ وَأَجْرُ الصَّدَقَةِ ) . 1001 [866] وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ ، قَالَتْ : قُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ! هَلْ لِي أَجْرٌ فِي بَنِي أَبِي سَلَمَةَ ؟ أُنْفِقُ عَلَيْهِمْ وَلَسْتُ بِتَارِكَتِهِمْ هَكَذَا وَهَكَذَا إِنَّمَا هُمْ بَنِيَّ فَقَالَ : ( نَعَمْ ، لك فِيهِمْ أَجْرُ مَا أَنْفَقْتِ عَلَيْهِمْ ) ( 6 ) ومن باب: فضل الصدقة على الزوج والولد قوله - صلى الله عليه وسلم - : ( تصدَّقْنَ ولو من حُليِّكُنَّ ) ؛ احتج بظاهره من رأى أن الزكاة تجب في الْحُليّ . ولا حجة فيه ؛ لأنّا لا نُسَلّم أن هذه الصدقة هنا هي الواجبة بل التطوع ؛ بدليل قوله : ( ولو من حليكن ) ، فإنه ظاهر في الحث والحض على فعل الخير والمبالغة فيه ؛ ألا ترى أنه قد سلك فيه مسلك قوله : ( ردُّوا السائل ولو بظلف محرق ) . وقولها : ( فإن كان ذلك يجزي عني وإلا صرفتها لغيركم ) ؛ لا يدل على أنها الصدقة الواجبة ، وإنما ذلك لما وعظهن النبي - صلى الله عليه وسلم - بقوله : ( تصدَّقْن فإني أُرِيْتُكن أكثر أهل النار ، بادرن هذا الأمر ، وأخذن في التصدق ؛ لتحصل لهن الوقاية من النار ، فكأنها قالت : أَتَقِينِي هذه الصدقة من النار ؟ وكأنها خافت إن تصدقت على زوجها ألا ينفعها ذلك ، ولا يكون لها في ذلك أجر ، ولذلك قال - صلى الله عليه وسلم - لهما في جوابهما : ( لهما أجران ) ولم يقل : يجزئ ، [أو] لا يجزئ ، والله أعلم . وقد روي في غير مسلم : أن امرأة عبد الله بن مسعود كانت صناعًا ، وأنها قالت : يا رسول الله ! إني ذاتُ صنعةٍ أبيع منها ، وليس لزوجي ولا لولدي شيء ، فهل لي فيهم من أجر ؟ وفي أخرى : أنها أخذت حُلِيَّها لِتَتصَّدَّقَ به ، وقالت : لعل الله ألا يجعلني من أهل النار . وهذا يدل على أنها كانت صدقة تطوّع . وممن قال بوجوب الزكاة في الحلي - وإن كان للباس - عمر وابن مسعود في جماعة من الصحابة ، وابن المسيب وابن سيرين والزهري في جماعة من التابعين ، وقاله الكوفيون . وممن قال : لا زكاة فيه : ابن عمر على خلاف عنه ، وجابر ، وعائشة ، وغيرهم من الصحابة والتابعين ، وهو قول مالك وأحمد وإسحاق ، وأظهر قولي الشافعي . وفيه دليل على جواز المرأة من مالها بغير إذن زوجها ، لكن فيما لا يجحف بحق الزوج مما يكون له بال ، فأما ماله بال من مالها ، فليس لها أن تخرجه بغير معاوضة ، إلا بإذن الزوج ، بدليل ما خرجه النسائي من حديث عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : ( لا يحل لامرأة أن تقضي في ذي بال من مالها إلا بإذن زوجها ) ، نقلته من حفظ وسماع لا من كتاب . وهذا مذهب مالك . والذي له بال عنده : الثلث فصاعدا . والحلي عندنا على ثلاثة أضرب : متخذ للباس ، فلا زكاة فيه . ومتخذ للتجارة ، أو على غير الوجه الْمُسَوَّغ ؛ وفيه الزكاة . ومتخذ للكرى ، وفيه خلاف ؛ لتردُّده بينهما . وقوله - صلى الله عليه وسلم - : ( لهما أجران : أجر القرابة ، وأجر الصدقة ) ؛ أي : أجر صلة الرحم ، وأجر منفعة الصدقة . واختلف قول مالك في الصدقة الواجبة على القرابة غير الوالدين والولد ، والزوجة ، بالجواز والكراهية ، ووجه هذه الكراهية مخافة الميل بالمدح بصلة الأرحام . فتفسد نية أداء الفرض ، أو تضعف . فأما الوالدان والولد الفقراء فلا تدفع الزكاة إليهم بالإجماع . واختلفوا في المرأة : هل تُعطي منها زوجها ؟ فأجازه الشافعي وأبو يوسف ، ومحمد بن الحسن ، وأبو ثور ، وأشهب ؛ إذا لم يصرفها إليها فيما يلزمه لها ، ولم يجزه مالك ، ولا أبو حنيفة ، واختلف فيه عن أحمد . وليس إخبار بلال بالسائلتين اللتين [استكتمتاه] مَنْ هما بكشف أمانة سرٍّ ؛ لوجهين : الأول : أن بلالاً فهم أن ذلك ليس على الإلزام ، وإنما كان ذلك منهما على أنهما رأتا أنه لا ضرورة تحوج إلى ذلك . والثاني : أنه إنما أخبر بهما جوابًا لسؤال النبي - صلى الله عليه وسلم فرأى أن إجابة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أهمُّ وأوجبُ من كتمان ما أمرتاه به . وهذا كله بناء على أنهما أمرتاه . ويحتمل أن يكون سؤالا للإسراع ، ولا يجب إسعاف كل سؤال .

**المصدر**: المفهم لما أشكل من تلخيص مسلم

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-44.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-44/h/405012

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
