حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
المفهم لما أشكل من تلخيص مسلم

باب الابتداء في الصدقة بالأهم فالأهم

) باب الابتداء في الصدقة بالأهم فالأهم 997 [871] عَنْ جَابِرٍ قَالَ : أَعْتَقَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي عُذْرَةَ عَبْدًا لَهُ عَنْ دُبُرٍ ، فَبَلَغَ ذَلِكَ النَبِي - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ : ( أَلَكَ مَالٌ غَيْرُهُ ؟ ) فَقَالَ : لا ، فَقَالَ : ( مَنْ يَشْتَرِيهِ مِنِّي ؟ ) فَاشْتَرَاهُ نُعَيْمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْعَدَوِيُّ بِثَمَانِمِائَةِ دِرْهَمٍ ، فَجَاءَ بِهَا رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَدَفَعَهَا إِلَيْهِ . ثُمَّ قَالَ : ( ابْدَأْ بِنَفْسِكَ فَتَصَدَّقْ عَلَيْهَا ، فَإِنْ فَضَلَ شَيْءٌ فَلأَهْلِكَ ، فَإِنْ فَضَلَ عَنْ أَهْلِكَ شَيْءٌ فَلِذِي قَرَابَتِكَ ، فَإِنْ فَضَلَ عَنْ ذِي قَرَابَتِكَ شَيْءٌ فَهَكَذَا وَهَكَذَا ) . تَقُولُ: فَبَيْنَ يَدَيْكَ وَعَنْ يَمِينِكَ وَعَنْ شِمَالِكَ .

( 8 ) ومن باب: الابتداء بالصدقة بالأهم فالأهم قوله : أعتق رجل من بني عذرة ، وجاء في رواية أخرى في الأم ؛ أن هذا الرجل من الأنصار ، واسمه : أبو مذكور . وهذا الحديث حجة للشافعي ، ومن قال بقوله على جواز بيع المدبر . وأن التدبير ليس بلازم كالوصية .

وخالفه في ذلك مالك ومن قال بقوله . فقال : إنه لا يجوز بيعه إلا إن استغرقه دين بعد الموت ، قال مالك : وهو الأمر المجمع عليه عندنا . وعلى هذا: فظاهر هذا الحديث متروك بدليل هذا العمل المجمع عليه ، فيتعين تأويل هذا الحديث عند من يرجح العمل المنقول على أخبار الآحاد ، وهو مذهب مالك .

وقد حمل أصحابنا هذا الحديث: على أنه إنما باعه النبي - صلى الله عليه وسلم - في دين متقدّم على التدبير ، ويعتضد هذا: بأن النبي - صلى الله عليه وسلم - تولى بيع المدبر بنفسه ، كما يتولى الحاكم بيع مال المفلس . وأحالت الشافعية لهذا التأويل: بأنه - صلى الله عليه وسلم - قال للرجل لما دفع إليه ثمن المدبر : ( ابدأ بنفسك فتصدق عليها ) ؛ قالوا : ولو كان هنالك دين لكان الابتداء به أولى ، ولقال له : ابدأ بدينك . قال بعض أصحابنا : إن قوله : ( ابدأ بنفسك ) ؛ متضمن لذلك ؛ لأن قوله : ( ابدأ بنفسك ) ؛ إنما يعني به ابدأ بحقوقها .

ومن أعظم حقوقها تخليصها من الدَّين الذي هي مرتهنة به . ومما احتج به أصحابنا [بأن] المدبر لا يباع ولا يوهب : حديث ابن عمر ، وهو أنه - صلى الله عليه وسلم - قال : ( المدبر لا يباع ولا يوهب ، وهو حر من الثلث ) ، وصحيحه موقوف على ابن عمر ، والذي استدل به مالك ما تقدّم . وقوله : ( فإن فضل شيء ) ؛ المعروف : فضِل بكسر الضاد ، وهي لغة .

و [يقال] بفتحها ، وهي اختيار الجوهري . وهذا الحديث دليل على مراعاة الأوكد فالأوكد .

ورد في أحاديث8 أحاديث
هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث