---
title: 'حديث: ‎( 9 ) باب أعمال البر صدقات 720 [872] عَنْ أَبِي ذَرٍّ ، أَنَّ نَاسًا… | المفهم لما أشكل من تلخيص مسلم'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-44/h/405021'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-44/h/405021'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 405021
book_id: 44
book_slug: 'b-44'
---
# حديث: ‎( 9 ) باب أعمال البر صدقات 720 [872] عَنْ أَبِي ذَرٍّ ، أَنَّ نَاسًا… | المفهم لما أشكل من تلخيص مسلم

## نص الحديث

> ‎( 9 ) باب أعمال البر صدقات 720 [872] عَنْ أَبِي ذَرٍّ ، أَنَّ نَاسًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالُوا لِلنَّبِيِّ : يَا رَسُولَ اللهِ ! ذَهَبَ أَهْلُ الدُّثُورِ بِالأُجُورِ ، يُصَلُّونَ كَمَا نُصَلِّي ، وَيَصُومُونَ كَمَا نَصُومُ ، وَيَتَصَدَّقُونَ بِفُضُولِ أَمْوَالِهِمْ قَالَ : ( أَوَلَيْسَ قَدْ جَعَلَ اللهُ لَكُمْ مَا تَصَّدَّقُونَ ؟ إِنَّ بِكُلِّ تَسْبِيحَةٍ صَدَقَةً ، وَكُلِّ تَكْبِيرَةٍ صَدَقَةً وَكُلِّ تَحْمِيدَةٍ صَدَقَةً ، وَكُلِّ تَهْلِيلَةٍ صَدَقَةً ، وَأَمْرٌ بِالْمَعْرُوفِ صَدَقَةٌ ، وَنَهْيٌ عَنْ الْمُنْكَرِ صَدَقَةٌ ، وَفِي بُضْعِ أَحَدِكُمْ صَدَقَةٌ ) . قَالُوا : يَا رَسُولَ اللهِ ! أَيَأتِي أَحَدُنَا شَهْوَتَهُ وَيَكُونُ لَهُ فِيهَا أَجْرٌ ؟ قَالَ : ( أَرَأَيْتُمْ لَوْ وَضَعَهَا فِي حَرَامٍ ، أَكَانَ عَلَيْهِ فِيهَا وِزْرٌ ؟ فَكَذَلِكَ إِذَا وَضَعَهَا فِي الْحَلالِ كَانَ لَهُ أَجْرٌ ) . ( 9 ) ومن باب: أعمال البر صدقات قد تقدّم القول على الدثور ، وعلى تفضيل الفقر في كتاب الصلاة . ومقصود هذا الحديث : أن أعمال الخير إذا حسنت النيات فيها تنزلت منزلة الصدقات في الأجور ، ولا سيما في حق من لا يقدر على الصدقة . ويفهم منه : أن الصدقة في حق القادر عليها أفضل له من سائر الأعمال القاصرة على فاعلها . وقوله : ( في بضع أحدكم صدقة ) ، البضع بضم الباء : الجماع ، وأصله : الفرج . قال الأصمعي : يقال : ملك فلان بضع فلانة : إذا ملك عقد نكاحها ، وهو كناية عن موضوع الغشيان ، والمباضعة : المباشرة ، والاسم : البضع . وفيه دليل : على أن النيات الصادقات تصرف المباحات إلى الطاعات . وقولهم : أياتي أحدنا شهوته ويكون له فيها أجر ؟ استفهام من استبعد حصول أجر بفعل مستلذ ، يحث الطبع عليه ، وكأن هذا الاستبعاد إنما وقع من تصفُّح الأكثر من الشريعة ، وهو أن الأجور إنما تحصل في العبادات الشاقة على النفوس المخالفة لها . ثم إنه - صلى الله عليه وسلم - أجابهم على هذا بقياس العكس ، فقال : ( أرأيتم لو وضعها في حرام ؟ ) ونظمه : كما يأثم في ارتكاب الحرام ، يؤجر في فعل الحلال . وحاصله راجع إلى إعطاء كل واحد من المتقابلين ما يقابل به الآخر من الذوات والأحكام . وقد اختلف الأصوليون في هذا النوع من القياس ، هل يعمل عليه أم لا ؟ على قولين . وهذا الحديث حجة لصحة العمل بهذا النوع .

**المصدر**: المفهم لما أشكل من تلخيص مسلم

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-44.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-44/h/405021

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
