باب الدعاء للمنفق وعلى الممسك والأمر بالمبادرة للصدقة قبل فَوْتِها
[879] وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ : ( لا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَكْثُرَ الْمَالُ وَيَفِيضَ ، حَتَّى يَخْرُجَ الرَّجُلُ بِزَكَاةِ مَالِهِ فَلا يَجِدُ أَحَدًا يَقْبَلُهَا مِنْهُ ، وَحَتَّى تَعُودَ أَرْضُ الْعَرَبِ مُرُوجًا وَأَنْهَارًا . 1013 [880] وَعَنْهُ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - : تَقِيءُ الأَرْضُ أَفْلاذَ كَبِدِهَا ، أَمْثَالَ الأُسْطُوَانِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ فَيَجِيءُ الْقَاتِلُ فَيَقُولُ : فِي هَذَا قَتَلْتُ . وَيَجِيءُ الْقَاطِعُ فَيَقُولُ : فِي هَذَا قَطَعْتُ رَحِمِي ، وَيَجِيءُ السَّارِقُ فَيَقُولُ : فِي هَذَا قُطِعَتْ يَدِي .
ثُمَّ يَدَعُونَهُ فَلا يَأْخُذُونَ مِنْهُ شَيْئًا . وقوله : ( حتى تعود أرض العرب مروجًا وأنهارًا ) ؛ أي : تنصرف دواعي العرب عن مقتضى عاداتهم من انتجاع الغيث والارتحال في المواطن للحروب والغارات ، ومن نخوة النفوس العربية الكريمة الأبيّة إلى أن يتقاعدوا عن ذلك ، فينشغلوا بغراسة الأرض وعمارتها ، وإجراء مياهها ، كما قد شوهد في كثير من بلادهم وأحوالهم .