1026 [891] وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنْ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَذَكَرَ أَحَادِيثَ مِنْهَا وَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - : ( لا تَصُمِ الْمَرْأَةُ وَبَعْلُهَا شَاهِدٌ إِلا بِإِذْنِهِ ، وَلا تَأْذَنْ فِي بَيْتِهِ وَهُوَ شَاهِدٌ إِلا بِإِذْنِهِ ، وَمَا أَنْفَقَتْ مِنْ كَسْبِهِ مِنْ غَيْرِ إِذْنِهِ فَإِنَّ نِصْفَ أَجْرِهِ لَهُ ) . 1025 [892] وَعَنْ عُمَيْرٍ مَوْلَى آبِي اللَّحْمِ ، قَالَ : كُنْتُ مَمْلُوكًا فَسَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أَأَتَصَدَّقُ مِنْ مَالِ مَوَالِيَّ بِشَيْءٍ ؟ قَالَ : ( نَعَمْ ، وَالأَجْرُ بَيْنَكُمَا نِصْفَانِ ) . 1025( 83 ) [893] وَعَنْهُ قَالَ : أَمَرَنِي مَوْلايَ أَنْ أُقَدِّدَ لَحْمًا ، فَأتى مِسْكِينٌ فَأَطْعَمْتُهُ مِنْهُ ، فَعَلِمَ مَوْلايَ بِذَلِكَ فَضَرَبَنِي ، فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ فَدَعَاهُ فَقَالَ : ( لِمَ ضَرَبْتَهُ ؟ ) قَالَ : يُعْطِي طَعَامِي بِغَيْرِ أَنْ آمُرَهُ ، فَقَالَ : ( الأَجْرُ بَيْنَكُمَا ) . وقوله : ( لا تصم المرأة وبعلها شاهد إلا بإذنه ) ، البعل : الزوج . وشاهد حاضر . ومحمل هذا على المتطوِّعة بالصوم ؛ لأن مراعاة حق الزوج واجب عليها ، وحقه عليها مستصحب ، فلو[سوغ] لها الصوم بغير إذنه ، لكان ذلك منعًا للزوج من حقِّه ، فلو شرعت في صوم التطوّع بغير إذنه ، فله أن يحللها ؛ لأن حقَّه مقدَّم على ما شرعت فيه ، وكذلك لو أحرمت بالحج والعمرة تطوعًا . وقوله : ( ولا تأذن في بيته وهو شاهد إلا بإذنه ) ، تخصيص المنع بحضور الزوج ؛ يدل: على أن ذلك لحق الزوج في زوجته ؛ إذ قد يكون المأذون له في تلك الحال ممن يشوّش على الزوج مقصوده وخلوته بها . وعلى هذا تظهر المناسبة بين هذا النهي وبين النهي عن الصوم المتقدّم . وقال بعض الأئمة : إن ذلك معلل بأن البيت ملك للزوج ، وإذنها في دخوله تصرُّف فيما لا تملك . وهذا فيه بُعْدٌ ؛ إذ لو كان معلّلاً بذلك ، لاستوى حضور الزوج وغيبته ، والله أعلم . وقوله : ( وما أنفقت من كسبه ) ، هو محمول على ما تقدّم من الأطعمة ، وما لا بال له .
المصدر: المفهم لما أشكل من تلخيص مسلم
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-44/h/405044
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة