---
title: 'حديث: 1031 [899] وَعَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ : ( س… | المفهم لما أشكل من تلخيص مسلم'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-44/h/405051'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-44/h/405051'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 405051
book_id: 44
book_slug: 'b-44'
---
# حديث: 1031 [899] وَعَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ : ( س… | المفهم لما أشكل من تلخيص مسلم

## نص الحديث

> 1031 [899] وَعَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ : ( سَبْعَةٌ يُظِلُّهُمُ اللهُ فِي ظِلِّهِ يَوْمَ لا ظِلَّ إِلا ظِلُّهُ : الإِمَامُ الْعَادِلُ ، وَشَابٌّ نَشَأَ بِعِبَادَةِ اللهِ وَرَجُلٌ قَلْبُهُ مُعَلَّقٌ فِي الْمَسَاجِدِ ، وَرَجُلانِ تَحَابَّا فِي اللهِ اجْتَمَعَا عَلَيْهِ وَتَفَرَّقَا عَلَيْهِ ، وَرَجُلٌ دَعَتْهُ امْرَأَةٌ ذَاتُ مَنْصِبٍ وَجَمَالٍ فَقَالَ : إِنِّي أَخَافُ اللهَ ، وَرَجُلٌ تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ فَأَخْفَاهَا حَتَّى لا تَعْلَمَ يَمِينُهُ مَا تُنْفِقُ شِمَالُهُ ، وَرَجُلٌ ذَكَرَ اللهَ خَالِيًا فَفَاضَتْ عَيْنَاهُ ) . وقوله : ( سبعة يظلهم الله في ظله ) ؛ أي : في ظل عرشه ، كما جاء في الحديث الآخر ، والمراد يوم القيامة إذا قام الناس في صعيدها ، وقربت الشمس من الرءوس ، وأُديرت النار بأهل الموقــف ، فليس هناك إلا ظل العرش . فأما ظل الصدقة فمن ظل العرش ، والله أعلم . ويحتمل أن يراد بالظلّ هنا : الكَنَف والكرامة والوقاية من المكاره ، كما تقول العرب : أنا في ظل فلان ؛ أي : في صيانته وكرامته وكنفه ، وإلى هذا نحا ابن دينار . و الإمام العادل : هو كل من ولي شيئًا من أمور المسلمين ، فعدل فيه . وقوله : ( شاب نشأ بعبادة الله ) ؛ كذا الرواية : بعبادة الله - بالباء ، وهذه الباء هي باء المصاحبة ، كما تقول : جاء زيد بسلاحه ؛ أي : مصاحبًا لها ، ويحتمل أن تكون بمعنى الفاء ، كما قد تكون الفاء بمعنى الباء ، في مثل قوله تعالى : هَلْ يَنْظُرُونَ إِلا أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمَامِ ونشأ نبت وابتدأ ؛ أي : لم يكن له صبوة ، وهو الذي قال فيه في الحديث الآخر : ( يعجب ربك من صبيٍّ ليست له صبوةٌ ) ، وإنما كان ذلك لغلبة التقوى التي بسببها ارتفعت الصبوة . وقوله : ( ورجل قلبه معلّق في المساجد ) ؛ أي : يحب الكون فيها للصلاة والذكر وقراءة القرآن ، وهذا إنما يكون ممن استغرقه حبُّ الصلاة والمحافظة عليها وشُغِف بها . وقوله : ( ورجلان تحابا في الله اجتمعا على ذلك وتفرقا عليه ) ؛ أي : داما على المحبة الصادقة الدِّينية ، المبرأة عن الأغراض الدُّنيوية ، ولم يقطعاها بعارض في حال اجتماعهما ، ولا حال افتراقهما . وقوله : ( ورجل دعته امرأة ذات منصب وجمال ، فقال : إني أخاف الله ) ؛ معنى دعته : عرضت نفسها عليه ؛ أي للفاحشة . وقول المدعو في مثل هذا : إني أخاف الله ، وامتناعه لذلك دليلٌ : على عظيم معرفته بالله تعالى ، وشدّة خوفه من عقابه ، ومتين تقواه ، وحيائه من الله تعالى . وهذا هو المقام اليوسفي . وقوله : ( ورجل تصدَّق بصدقة فأخفاها ) هذه صدقة التطوع في قول ابن عباس وأكثر العلماء . وهو حضٌّ على الإخلاص في الأعمال ، والتستر بها ، ويستوي في ذلك جميع أعمال البر التطوعية . فأما الفرائض فالأولى إشاعتها وإظهارها لتنحفظ قواعد الدين ، ويجتمع الناس على العمل بها ، فلا يضيع منها شيء ، ويظهر بإظهارها جمال دين الإسلام ، وتعلم حدوده وأحكامه . والإخلاص واجب في جميع القرب ، والرياء مفسد لها . وقوله : ( حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه ) ؛ هذا مبالغة في إخفاء الصدقة . وقد سمعنا من بعض المشايخ أن ذلك أن يتصدق على الضعيف في صورة المشتري منه ، فيدفع له درهمًا مثلاً في شيء يساوي نصف درهم . فالصورة مبايعة ، والحقيقة صدقة ، وهو اعتبار حسن . وقوله : ( ورجل ذكر الله خاليًا ففاضت عيناه ) ؛ خاليًا يعني : من الخلق ، ومن الالتفات إلى غير الله . وفيض العين : بكاؤها . وهو على حسب حال الذاكر ، وبحسب ما ينكشف له من أوصافه تعالى ، فإن انكشف له غضبه ، فبكاؤه عن خوف ، وإن انكشف [له] جماله وجلاله ، فبكاؤه عن محبة وشوق ، وهكذا يتلوَّن الذاكر بتلوُّن ما يذكر من الأسماء والصفات . وهذا الحديث جدير بأن ينعم فيه النظر ، ويستخرج ما فيه من اللطائف والعبر ، والله الموفق الملهم .

**المصدر**: المفهم لما أشكل من تلخيص مسلم

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-44.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-44/h/405051

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
