---
title: 'حديث: 1034 [902] وَعَنْ حَكِيمَ بْنَ حِزَامٍ ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الل… | المفهم لما أشكل من تلخيص مسلم'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-44/h/405055'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-44/h/405055'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 405055
book_id: 44
book_slug: 'b-44'
---
# حديث: 1034 [902] وَعَنْ حَكِيمَ بْنَ حِزَامٍ ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الل… | المفهم لما أشكل من تلخيص مسلم

## نص الحديث

> 1034 [902] وَعَنْ حَكِيمَ بْنَ حِزَامٍ ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ : ( أَفْضَلُ الصَّدَقَةِ ، أَوْ خَيْرُ الصَّدَقَةِ عَنْ ظَهْرِ غِنًى ، وَالْيَدُ الْعُلْيَا خَيْرٌ مِنَ الْيَدِ السُّفْلَى ، وَابْدَأْ بِمَنْ تَعُولُ ) . وقوله : ( وابدأ بمن تعول ) ؛ يعني : أنه يبدأ بكفاية من تلزمه كفايته ، ثم بعد ذلك يدفع لغيرهم ؛ لأن القيام بكفاية العيال واجب ، والصدقة على الغير مندوبٌ إليها ، ولا يدخل في ذلك ترفيه العيال الزائد على الكفاية ، فإن الصدقة بما يرفه به العيال أولى ؛ لأن من لم تندفع حاجته أولى بالصدقة ممن اندفعت حاجته في مقصود الشرع . وقوله : ( خير الصدقة ما كان عن ظهر غنى ) ؛ أي : ما كان من الصدقة بعد القيام بحقوق النفس وحقوق العيال . وقال الخطابي : أي : متبرعًا ، أو عن غنى يعتمده ، ويستظهر به على النوائب . والتأويل الأول أولى ، غير أنه يبقى علينا النظر في درجة الإيثار التي أثنى الله بها على الأنصار ؛ إذ قال : وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ وقد روي : أن هذه الآية نزلت بسبب رجل من الأنصار ضافه ضيف فنوَّم صبيته وأطفأ السِّراج ، وآثر الضيف بقوتهم . وكذلك قوله تعالى : وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ ؛ أي : على شدّة الحاجة إليه والشهوة له ، ولا شكّ أن صدقة مَن هذه حالُه أفضل . وفي حديث أبي ذر : ( أفضل الصدقة جهد من مقل ) . وفي حديث أبي هريرة : ( سبق درهم مائة ألف ) ، قالوا : وكيف ؟ قال : ( رجل له درهمان ، فتصدق بأحدهما ، ورجل له مال كثير ، فأخذ من عرْض ماله مائة ألف فتصدّق بها ) . فقد أفاد مجموع ما ذكرنا : أن صدقة المؤثر والْمُقِل أفضل ، وحينئذ يثبت التعارض بين هذا المعنى وبين قوله : ( خير الصدقة ما كان عن ظهر غنى ) ؛ على تأويل الخطابي . فأما على ما أوَّلنا به الغنى ، فيرتفع التعارض ، وبيانه : أنَّ الغنى يعني به في الحديث : حصول ما تدفع به الحاجات الضرورية ؛ كالأكل عند الجوع المشوِّش الذي لا صبر عليه ، وستر العورة ، والحاجة إلى ما يدفع به عن نفسه الأذى ، وما هذا سبيله ، فهذا ونحوه مما لا يجوز الإيثار به ، ولا التصدُّق ، بل يحرم ؛ وذلك: أنه إن آثر غيره بذلك ، أدى إلى هلاك نفسه ، أو الإضرار بها ، أو كشف عورته ، فمراعاة حقَّه أولى على كل حال ، فإذا سقطت هذه الواجبات صحّ الإيثار ، وكأن صدقته هي الأفضل ؛ لأجل ما يحمله من مضض الحاجة وشدَّة المشقة ، والله تعالى أعلم .

**المصدر**: المفهم لما أشكل من تلخيص مسلم

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-44.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-44/h/405055

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
