title: 'حديث: 1064 / 147 [930] وعَنْ أَبِي سَلَمَةَ وَعَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ ، أَنَّهُ… | المفهم لما أشكل من تلخيص مسلم' canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-44/h/405088' url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-44/h/405088' content_type: 'hadith' hadith_id: 405088 book_id: 44 book_slug: 'b-44'

حديث: 1064 / 147 [930] وعَنْ أَبِي سَلَمَةَ وَعَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ ، أَنَّهُ… | المفهم لما أشكل من تلخيص مسلم

نص الحديث

1064 / 147 [930] وعَنْ أَبِي سَلَمَةَ وَعَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ ، أَنَّهُمَا أَتَيَا أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ فَسَأَلاهُ عَنِ الْحَرُورِيَّةِ : هَلْ سَمِعْتَ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَذْكُرُهَا ؟ فقَالَ : لا أَدْرِي مَنِ الْحَرُورِيَّةُ ، وَلَكِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ : ( يَخْرُجُ فِي هَذِهِ الأُمَّةِ - وَلَمْ يَقُلْ : مِنْهَا - قَوْمٌ تَحْقِرُونَ صَلاتَكُمْ مَعَ صَلاتِهِمْ ، وصِيَامِكُمْ مَعَ صِيَامِهِمْ ، فَيَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ لا يُجَاوِزُ حُلُوقَهُمْ أَوْ حَنَاجِرَهُمْ ، يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ ، فَيَنْظُرُ الرَّامِي إِلَى سَهْمِهِ إِلَى نَصْلِهِ إِلَى رِصَافِهِ ، فَيَتَمَارَى فِي الْفُوقَةِ . هَلْ عَلِقَ بِهَا مِنَ الدَّمِ شَيْءٌ . ( ونصل السهم ) : حديدته ، و( رصافه ) : مدخل السهم في النصل . و( نضيه ) : قدحه ، وهو عوده . و( قذذه ) : ريشه ، جمع قُذَّة . و( فُوقه ) : هو الْحَزّ الذي يدخل فيه الوتر . و( العقبة ) ، التي تجمع الفوق هي : الأُطْرَة . قال ابن قتيبة : الرُّعْظُ : مدخل النصل في السهم . والرصاف : العقب الذي فوق الرُّعظ . قال الهروي : والرَّصَفَةُ : عقبة تلوى على مدخل النصل والسهم . قلت : ومقصود هذا التمثيل : أن هذه الطائفة خرجت من دين الإسلام ، ولم يتعلَّق بها منه شيء ، كما خرج هذا السهم من هذه الرمية ، الذي لشدَّة النزع ، وسرعة السهم ، سبق خروجُه خروج الدم ، بحيث لا يتعلق به شيء ظاهر ، كما قال : سبق الفرث والدم . وبظاهر هذا التشبيه تمسّك من حكم بتكفيرهم من أئمتنا ، وقد توقــف في تكفيرهم كثير من العلماء لقوله - صلى الله عليه وسلم - : ( فيتمارى في الفوق ) ، وهذا يقضي بأنه يشك في أمرهم فيتوقــف فيهم ، وكأن القول الأول أظهر من الحديث . فعلى القول بتكفيرهم يُقاتَلون ويُقتلون ، وتُسبى أموالُهم ، وهو قول طائفة من أهل الحديث في أموال الخوارج . وعلى قول من لا يكفرهم : لا يُجْهز على جريحهم ، ولا يتبع منهزمهم ، ولا يُقتل أسراهم ، ولا تستباح أموالهم . وكل هذا إذا خالفوا المسلمين ، وشقّوا عصاهم ، ونصبوا راية الحرب . فأما من استتر ببدعته منهم ، ولم ينصب راية الحرب ، ولم يخرج عن الجماعة : فهل يُقتل بعد الاستتابة ، أو لا يقتل ؟ وإنما يجتهد في ردّ بدعته ، وردّه عنها . اختُلف في ذلك ، وسبب الخلاف في تكفير من هذه حاله : أن باب التكفير باب خطير ، أقدم عليه كثير من الناس فسقطوا ، وتوقــف فيه الفحول فسلموا ، ولا نعدل بالسلامة شيئًا . والحرورية : الخوارج . سُمّوا بذلك ؛ لأنهم خرجوا من حروراء ، وهي حرّة معروفة بالعراق .

المصدر: المفهم لما أشكل من تلخيص مسلم

روابط ذات صلة


المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-44/h/405088

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة