---
title: 'حديث: ( ‎3 ) باب في قوله تعالى : حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأَبْي… | المفهم لما أشكل من تلخيص مسلم'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-44/h/405115'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-44/h/405115'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 405115
book_id: 44
book_slug: 'b-44'
---
# حديث: ( ‎3 ) باب في قوله تعالى : حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأَبْي… | المفهم لما أشكل من تلخيص مسلم

## نص الحديث

> ( ‎3 ) باب في قوله تعالى : حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ وقوله عليه الصلاة والسلام : " إن بلالا ينادي بليل " . 1090 [959] عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ قَالَ لَهُ عَدِيُّ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنِّي جْعَلُت تَحْتَ وِسَادَتِي عِقَالَيْنِ: عِقَالاً أَبْيَضَ وَعِقَالاً أَسْوَدَ ، أَعْرِفُ اللَّيْلَ مِنْ النَّهَارِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: إِنَّ وِسَادَكَ لَعَرِيضٌ ، إِنَّمَا هُوَ سَوَادُ اللَّيْلِ وَبَيَاضُ النَّهَارِ " . ( 3 ) ومن باب: قوله تعالى : حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ حديث عدي هذا يقتضي : أن قوله تعالى : مِنَ الْفَجْرِ نزل متصلاً بقوله تعالى : حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ وأن عدي بن حاتم حمل الخيط على حقيقته ، وفهم من قوله : مِنَ الْفَجْرِ من أجل الفجر . ففعل ما فعل بالعقال الأبيض والأسود . وهذا بخلاف حديث سهل بن سعد ، فإن فيه : أن الله لم ينزل مِنَ الْفَجْرِ إلا منفصلاً عن قوله : حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ ولما وقع لهم الإشكال حينئذ أنزل الله تعالى : مِنَ الْفَجْرِ رَافِعًا لذلك الإشكال ، وكأن الحديثين واقعتان في وقتين . ويصح الجمع بأن يكون حديث عدي متأخرًا عن حديث سهل ، وأن عديًّا لم يسمع ما جرى في حديث سهل ، وإنما سمع الآية مجردة ، ففهمها على ما قررناه ، فبين له النبي - صلى الله عليه وسلم - : أن الخيط الأبيض كناية عن بياض الفجر ، والخيط الأسود كناية عن سواد الليل ، وأن معنى ذلك أن يفصل أحدهما عن الآخر . وعلى هذا فيكون مِنَ الْفَجْرِ متعلقًا في يَتَبَيَّنَ وعلى مقتضى حديث سهل يكون في موضع الحال متعلقًا بمحذوف ، وهكذا هو معنى جوابه في حديث سهل ، ويحتمل أن يكون الحديثان قضية واحدة . وذكر بعض الرواة : مِنَ الْفَجْرِ متصلاً بما قبله ، كما ثبت في القرآن وإن كان قد نزل متفرقًا ؛ كما بينه حديث سهل ، والله تعالى أعلم . وقوله : ( إني جعلت تحت وسادتي عقالين ) ؛ إنما جعلهما تحت وساده لاعتنائه بهما ، ولينظر إليهما وهو على فراشه من غير كلفة قيام ولا طلب ، فكان يرفع الوساد إذا أراد أن ينظر إليهما . والعقال : الخيط . سًمِّي بذلك : لأنه يعقل به ؛ أي : يربط به ويحبس . وقوله : ( إن وسادك لعريض ) ؛ حمله بعض الناس على الذمِّ له على ذلك الفهم ، وكأنه فهم منه : أن النبي - صلى الله عليه وسلم - [نسبه إلى الجهل والجفاء وعدم الفقه . وربما عضدوا هذا بما روي : أنه - صلى الله عليه وسلم - قال له : ( إنك لعريض القــفا ) ، وليس الأمر كذلك ؛ فإنه حمل اللفظ على حقيقته اللسانية ؛ إذ هي الأصل ؛ إذ لم يتبين له دليل التجوز . ومن تمسَّك بهذا الطريق لم يستحق ذمًّا ، ولا ينسب إلى جهل ، وإنما عنى بذلك النبي صلى الله عليه وسلم والله أعلم : أن وسادك إن غطى الخيطين اللذين أراد الله ، اللذين هما الليل والنهار ، فهو إذًا وساد عريض واسع ؛ إذ قد شملهما وعلاهما ، ألا تراه قد قال على إثر ذلك : ( إنما هو سواد الليل وبياض النهار ) ؛ فكأنه قال : فكيف يدخلان تحت وساد ؟ ! وإلى هذا يرجع قوله : ( إنك لعريض القــفا ) ؛ لأن هذا الوساد الذي قد غطى الليل والنهار بعرضه لا يرقد عليه ، ولا يتوسده إلا قــفا عريض ، حتى يناسب عرضُه عرضَه ، وهذا عندي أشبه ما قيل فيه وأليق . [ويدل أيضًا عليه : ما زاده البخاري قال : ( إن وسادك إذًا لعريض إن كان الخيط الأبيض والأسود تحت وسادك ) ، وقد أكثر الناس فيه .

**المصدر**: المفهم لما أشكل من تلخيص مسلم

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-44.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-44/h/405115

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
