( 5 ) باب لَيْلَةُ الْقَدْرِ لَيْلَةُ ثَلَاثُ وَعشرين 1168 [1043] عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُنَيْسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: أُرِيتُ لَيْلَةَ الْقَدْرِ ، ثُمَّ أُنْسِيتُهَا وَأَرَانِي صُبْحَهَا أَسْجُدُ فِي مَاءٍ وَطِينٍ قَالَ: فَمُطِرْنَا صبيحتها لَيْلَةَ ثَلَاثٍ وَعِشْرِينَ ، فَصَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَانْصَرَفَ وَإِنَّ أَثَرَ الْمَاءِ وَالطِّينِ عَلَى جَبْهَتِهِ وَأَنْفِهِ . قوله : ( أنسيتها ) ؛ أي : أنسيت تعينها في تلك السنة ، ومثل هذا النسيان جائز عليه ؛ إذ ليس بتبليغ حكم يجب العمل به . ولعل عدم تعيُّنها أبلغ في الحكمة ، وأكمل في تحصيل المصلحة ، كما قال: ( وعسى أن يكون خيرًا لكم ) . ووجه ذلك : أنها إذا لم تعين ، أو كانت متنقلة في العشر ، حرص الناس على طلبها طول ليال العشر ، فحصل لهم أجرها ، وأجر قيام العشر كله . وهذا نحو مما جرى في تعين الصلاة الوسطى ، وساعة الجمعة ، وساعة الليل والله أعلم - وقد تقدم الكلام على علامات ليلة القدر في كتاب الصلاة .
المصدر: المفهم لما أشكل من تلخيص مسلم
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-44/h/405203
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة