حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
المفهم لما أشكل من تلخيص مسلم

باب المدينة لا يدخلها الطاعون ولا الدَّجال وتنفي الأشرار

[1235] وعنه قال : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أُمِرْتُ بِقَرْيَةٍ تَأْكُلُ الْقُرَى ، يَقُولُونَ يَثْرِبَ وَهِيَ الْمَدِينَةُ ، تَنْفِي النَّاسَ كَمَا يَنْفِي الْكِيرُ خَبَثَ الْحَدِيدِ . وقوله أمرت بقرية تأكل القُرى ؛ أي بالهجرة إليها إن كان قاله بمكة ، أو بسُكناها إن كان قاله بالمدينة ، وأكلُها للقرى هو أن منها افتتحت جميعُ القُرى ، وإليها جُبِي فَيْءُ البلاد وخَراجُها في تلك الْمُدَد ، وهو أيضًا من علامات نبوَّته صلى الله عليه وسلم . وقوله يقولون يثرب ، وهي المدينة ؛ أي : يسميها الناس يثرب ، والذي ينبغي أن تُسمَّى به المدينة ، فكأن النبي - صلى الله عليه وسلم - كره ذلك الاسم على عادته في كراهته الأسماء غير المستحسنة وتبديلها بالمستحسن منها ، وذلك أن يثرب لفظ مأخوذ من الثرب وهو الفساد ، والتثريب : وهو المؤاخذة بالذنب .

وكل ذلك من قبيل ما يكره . وقد فهم العلماء من هذا منع أن يقال يثرب ، حتى قال عيسى بن دينار : مَن سمَّاها يثرب كُتِبت عليه خطيئة . فأما قوله تعالى : يَا أَهْلَ يَثْرِبَ لا مُقَامَ لَكُمْ فَارْجِعُوا هو حكاية عن قول المنافقين .

وقيل : سُميت يثرب بأرض هناك ، المدينة ناحية منها . وقد سماها النبي - صلى الله عليه وسلم - طيبة وطابة ، من الطيب ، وذلك أنها طيبة التربة والرائحة ، وهي تربة النبي صلى الله عليه وسلم ، وتُطيِّبُ من سكنها ويستطيبها المؤمنون .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث