المفهم لما أشكل من تلخيص مسلم
باب النهي عن تمنِّي لقاء العدو والصبر عند اللقاء والدعاء بالنصر
[1260] وعَنْ أَنَسٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- كَانَ يَقُولُ يَوْمَ أُحُدٍ: اللَّهُمَّ إِنَّكَ إِنْ تَشَأْ ، لَا تُعْبَدْ فِي الْأَرْضِ . وقوله يوم أحد : ( اللهم إن تشأ لا تُعبد في الأرض ) ؛ هذا منه - صلى الله عليه وسلم - تسليم لأمر الله تعالى فيما شاء أن يفعله ، وهو ردٌّ على غلاة المعتزلة ؛ حيث قالوا : إن الشرَّ غير مراد لله تعالى . وقد ردَّ مذهبهم نصوص الكتاب ، كقوله تعالى : كَذَلِكَ يُضِلُّ اللَّهُ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ ومثلها كثير .
وفي هذا الحديث أنه - صلى الله عليه وسلم - قال هذا الكلام يوم أحدٍ . والذي ذكره أهل السير : أن ذلك إنما قاله يوم بدرٍ . وكذلك وقع في بعض روايات مسلم ، وسيأتي ، ويحتمل : أن يكون قاله في اليومين معًا .
والله تعالى أعلم .