---
title: 'حديث: ‎( 5 ) باب تخصيص هذه الأمة بتحليل الغنائم 1747 [1264] عن أَبِي هُرَيْر… | المفهم لما أشكل من تلخيص مسلم'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-44/h/405436'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-44/h/405436'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 405436
book_id: 44
book_slug: 'b-44'
---
# حديث: ‎( 5 ) باب تخصيص هذه الأمة بتحليل الغنائم 1747 [1264] عن أَبِي هُرَيْر… | المفهم لما أشكل من تلخيص مسلم

## نص الحديث

> ‎( 5 ) باب تخصيص هذه الأمة بتحليل الغنائم 1747 [1264] عن أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قال : غَزَا نَبِيٌّ مِنْ الْأَنْبِيَاءِ فَقَالَ لِقَوْمِهِ: لَا يَتْبَعْنِي رَجُلٌ قَدْ مَلَكَ بُضْعَ امْرَأَةٍ ، وَهُوَ يُرِيدُ أَنْ يَبْنِيَ بِهَا ، وَلَمَّا يَبْنِ ، وَلَا آخَرُ قَدْ بَنَى بُنْيَانًا ، وَلَمَّا يَرْفَعْ سُقُفَهَا ، وَلَا آخَرُ قَدْ اشْتَرَى غَنَمًا ، أَوْ خَلِفَاتٍ ، وَهُوَ مُنْتَظِرٌ وِلَادَهَا. قَالَ: فَغَزَا ، فَأَدْنَى لِلْقَرْيَةِ حِينَ صَلَاةِ الْعَصْرِ ، أَوْ قَرِيبًا مِنْ ذَلِكَ ، فَقَالَ لِلشَّمْسِ: أَنْتِ مَأْمُورَةٌ ، وَأَنَا مَأْمُورٌ ، اللَّهُمَّ احْبِسْهَا عَلَيَّ شَيْئًا ، فَحُبِسَتْ عَلَيْهِ حَتَّى فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْهِ. قَالَ: فَجَمَعُوا مَا غَنِمُوا ، فَأَقْبَلَتْ النَّارُ لِتَأْكُلَهُ ، فَأَبَتْ أَنْ تَطْعَمَهُ ، فَقَالَ: فِيكُمْ غُلُولٌ ، وَلْيُبَايِعْنِي مِنْ كُلِّ قَبِيلَةٍ رَجُلٌ ، فَبَايَعُوهُ فَلَصِقَتْ يَدُ رَجُلٍ بِيَدِهِ ، فَقَالَ: فِيكُمْ الْغُلُولُ ، فَلْتُبَايِعْنِي قَبِيلَتُكَ ، فَبَايَعَتْهُ ، قَالَ: فَلَصِقَ بِيَدِ رَجُلَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةٍ ، فَقَالَ: فِيكُمْ الْغُلُولُ ، أَنْتُمْ غَلَلْتُمْ ، قَالَ: فَأَخْرَجُوا لَهُ مِثْلَ رَأْسِ البَقَرَةٍ مِنْ ذَهَبٍ ، قَالَ: فَوَضَعُوهُ فِي الْمَالِ وَهُوَ في ِالصَّعِيدِ ، فَأَقْبَلَتْ النَّارُ فَأَكَلَتْهُ ، فَلَمْ تَحِلَّ الْغَنَائِمُ لِأَحَدٍ مِنْ قَبْلِنَا ، ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ رَأَى ضَعْفَنَا وَعَجْزَنَا فَطَيَّبَهَا لَنَا . ( 5 ) ومن باب: تخصيص هذه الأمة بتحليل الغنائم قول النبي المذكور في هذا الحديث - صلى الله على نبينا وعليه وعلى جميع النبيين -: ( لا يتبعني رجل ملك بضع امرأة ، وهو يريد أن يبني بها ، ولما يبن ) ؛ البُضع - بضم الباء - : كناية عن فرج المرأة ، وقد يكنى به عن النكاح نفسه ، كما قال - صلى الله عليه وسلم - : ( وفي بضع أحدكم أهله صدقة ). والبَضع - بفتح الباء- مصدر بَضَعَ اللحم ، يبضعه ؛ إذا قطعه . والبِضع - بكسر الباء - : في العدد ما بين الثلاثة إلى التسعة . وقد تقدَّم تفسيره . و( الخلفات ) : جمع خَلِفَة ، وهي الناقة التي دنا ولادها . وإنما نهى هذا النبي قومه عن اتباعه على هذه الأحوال ؛ لأن أصحابها يكونون متعلقي النفوس بهذه الأسباب ، فتضعف عزائمهم ، وتفتر رغباتهم في الجهاد ، والشهادة ، وربما يُفرط ذلك التعلق بصاحبه فيفضي به إلى كراهية الجهاد ، وأعمال الخير . وكأن مقصود هذا النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يتفرَّغوا من عُلق الدنيا ومهمات أغراضها ، إلى تمني الشهادة بنيَّات صادقة ، وعزومٍ جازمة ، صافية ، ليحصلوا على الحظ الأوفر ، والأجر الأكبر . وقوله : ( فأدنى للقرية ) ؛ هكذا رواية جميع الرواة ( أدنى ) رباعيًّا . قال القاضي أبو الفضل : فإما أن يكون تعدية ( دنا ) ؛ أي : قرب ، فمعناه : أدنى جيوشه وجموعه إليها ، أو يكون ( أدنى ) بمعنى : حان ؛ أي : قرب ، وحضر فتحها ، من قولهم : أدنت الناقة ؛ أي : إذا حان نتاجها ، ولم يقل في غير الناقة . قلت : والذي يظهر لي : أن ذلك من باب : أنجد ، وأغار ، وأشهر ، وأظهر ؛ أي : دخل في هذه الأزمنة والأمكنة ، فيكون معنى ( أدنى ) أي : دخل في هذا الموضع الداني منها . والله تعالى أعلم . وقوله للشمس : ( أنت مأمورة ) ؛ أي : مسخرة بأمر الله تعالى ، وهو كذلك أيضًا ، وجميع الموجودات ، غير أن أمر الجمادات أمر تسخير وتكوين ، وأمر العقلاء أمر تكليف وتكوين . وحبس الشمس على هذا النبي من أعظم معجزاته ، وأخص كراماته . وقد اشتهر : أن الذي حبست عليه الشمس من الأنبياء هو : يوشع بن نون . وقد روي أن مثل هذه الآية كانت لنبينا - صلى الله عليه وسلم - في موطنين : أحدهما : في حفر الخندق حين شغلوا عن صلاة العصر ، حتى غابت ، فردها الله تعالى عليه حتى صلَّى العصر . ذكر ذلك الطحاوي ، وقال : إن رواته كلهم ثقات . والثانية : صبيحة الإسراء ، حين انتظروا العير التي أخبر النبي - صلى الله عليه وسلم - بوصولها مع شروق الشمس . ذكره يونس بن بكير في زيادته في سير ابن إسحاق . وقوله : ( فجمعوا ما غنموا ، فأقبلت النَّار لتأكله ، فأبت أن تطعمه ) ؛ كانت سنة الله تعالى في طوائف من بني إسرائيل أن يسوق لهم نارًا ، فتأكل ما خلص من قربانهم ، وغنائمهم ، فكان ذلك الأكل علامة قبول ذلك المأكول . حكاه السُّدي وغيره ، وهو الذي يدل عليه ظاهر القرآن في قوله تعالى : الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ عَهِدَ إِلَيْنَا أَلا نُؤْمِنَ لِرَسُولٍ حَتَّى يَأْتِيَنَا بِقُرْبَانٍ تَأْكُلُهُ النَّارُ ويدل على هذا أيضًا : ظاهر الحديث ، وقد كان فيهم على ما حكاه ابن إسحاق نار تحكم بينهم عند تنازعهم ، فتأكل الظالم ، ولا تضر المظلوم . وقد رفع الله تعالى كل ذلك عن هذه الأمة ، وأحل لهم غنائمهم ، وقربانهم ، رفقًا بهم ، ورحمة لهم ، كما قال - صلى الله عليه وسلم - : ( ذلك بأن الله رأى ضعفنا وعجزنا فطيبها لنا ) ، وجعل ذلك من خصائص هذه الأمة ؛ كما قال : ( فلم تحل الغنائم لأحدٍ قبلنا ) ، وقد جاء في الكتب القديمة : أن من خصائص هذه الأمة : أنهم يأكلون قربانهم في بطونهم . وما جرى لهذا النبي - صلى الله عليه وسلم - مع قومه في أخذ الغلول آية شاهدة على صدقه ، وعلى عظيم مكانته عند ربِّه . وفي حديثه أبواب من الفقه لا تخفى على فطن . والله أعلم .

**المصدر**: المفهم لما أشكل من تلخيص مسلم

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-44.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-44/h/405436

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
