title: 'حديث: 1757- 48 [1275] وعَنْ عُمَرَ قَالَ: كَانَتْ أَمْوَالُ بَنِي النَّضِيرِ… | المفهم لما أشكل من تلخيص مسلم' canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-44/h/405452' url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-44/h/405452' content_type: 'hadith' hadith_id: 405452 book_id: 44 book_slug: 'b-44'

حديث: 1757- 48 [1275] وعَنْ عُمَرَ قَالَ: كَانَتْ أَمْوَالُ بَنِي النَّضِيرِ… | المفهم لما أشكل من تلخيص مسلم

نص الحديث

1757- 48 [1275] وعَنْ عُمَرَ قَالَ: كَانَتْ أَمْوَالُ بَنِي النَّضِيرِ مِمَّا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ ، مِمَّا لَمْ يُوجِفْ عَلَيْهِ الْمُسْلِمُونَ بِخَيْلٍ وَلَا رِكَابٍ ، فَكَانَتْ لِلنَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- خَاصَّةً ، فَكَانَ يُنْفِقُ عَلَى أَهْلِهِ نَفَقَةَ سَنَةٍ ، وَمَا بَقِيَ جَعَلَهُ فِي الْكُرَاعِ وَالسِّلَاحِ عُدَّةً فِي سَبِيلِ اللَّهِ . وقوله : ( كانت أموال بني النضير مما أفاء الله على رسوله ) ؛ أفاء : أي : رد على رسوله من أموال الكفار . وهذا يدل على : أن الأموال إنما كانت للمسلمين بالأصالة ، ثم صارت للكفار بغير الوجوه الشرعية ، فكأنهم لم يملكوا ملكًا صحيحًا ، لا سيما إذا تنزلنا على أن الكفار مخاطبون بفروع الشريعة ، ومع ذلك فلهم شبهة الملك ؛ إذ قد أضاف الله إليهم أموالاً ؛ كما أضاف إليهم أولادًا ، فقال : فَلا تُعْجِبْكَ أَمْوَالُهُمْ وَلا أَوْلادُهُمْ وقد اتفق المسلمون على : أن الكافر إذا أسلم وبيده مال غير متعين للمسلمين كان له ، لا ينتزعه أحدٌ منه بوجه من الوجوه . وسيأتي للمسألة مزيد بيان . وقوله : ( مما لم يوجف عليه ) ؛ أي : يسرع . والإيجاف : الإسراع ، ووجيف الخيل : إسراعها . والرِّكاب : الإبل . وقوله : ( فكانت للنبي - صلى الله عليه وسلم - خاصَّة ) ؛ هذا الحديث حجَّة لمالك على : أن الفيء لا يقسم ، وإنما هو موكول لاجتهاد الإمام ، والخلاف الذي ذكرناه في الخمس هو الخلاف هنا ، فمالك لا يقسمه ، وأبو حنيفة يقسمه أثلاثًا ، والشافعي أخماسًا . وقوله : ( فكان ينفق على أهله نفقة سنة ) ؛ أي : يعطيهم قوت سنتهم ، كما في البخاري : ( أنه - صلى الله عليه وسلم - كان يبيع نخل بني النضير ، ويحبس لأهله قوت سنتهم ). وأما لنفسه فما روي عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه ادخر ، ولا احتكر ؛ وإنما كان يفعل ذلك بأهله قيامًا لهم بحقوقهم . ودفعًا لمطالبتهم ، ومع ذلك فكان أهله يتصدقن ، وقلما يمسكن شيئا ، ولذلك ما قد كان للنبي - صلى الله عليه وسلم - ربما ينزل به الضيف فيطلب له شيئا في بيوت أزواجه ، فلا يوجد عندهن شيء . وفيه ما يدل على: جواز ادخار قوت العيال سنة ، ولا خلاف فيه إذا كان من غلَّة المدخر ، وأما إذا اشتراه من السُّوق ، فأجازه قوم ومنعه آخرون إذا أضر بالناس . وهو مذهب مالك في الاحتكار مطلقًا . و( الكراع ) : الخيل والإبل .

المصدر: المفهم لما أشكل من تلخيص مسلم

روابط ذات صلة


المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-44/h/405452

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة