حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
المفهم لما أشكل من تلخيص مسلم

باب ما يخمس من الغنيمة وما لا يخمس وكم يسهم للفرس والرجل

[1276] وعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ: أَنَّ النبي -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَسَمَ فِي النَّفَلِ لِلْفَرَسِ سَهْمَيْنِ وَلِلرَّجُلِ سَهْمًا . وقوله : ( قسم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في النَّفل للفرس سهمين وللرجل سهمًا ) ، رواه العذري ، والخشني : للراجل -بألف- وغيرهما : بغير ألف . و( النَّفل ): الغنيمة هنا ؛ لأنها هي التي تقسم على الفارس والراجل بالسهام .

وهذا الحديث حجَّة لمالك ، والجمهور على : أنه يقسم للفرس وراكبه ثلاثة أسهم ، وللراجل سهم ، لا سيما على رواية : ( وللرجل ) فإنه يريد به راكب الفرس ، وأن الألف واللام فيه للعهد . وقد روي من طريق صحيح عن ابن عمر : أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أسهم لرجل وفرسه ثلاثة أسهم ، سهمًا له ، ولفرسه سهمين . ذكره أبو داود .

وفي البخاري عن ابن عمر : جعل للفرس سهمين ولصاحبه سهمًا . ومن جهة المعنى : إن مؤن الفارس أكثر ، وغناؤه أعظم ، فمن المناسب أن يكون سهمه أكثر من سهم الرَّاجل . وشذ أبو حنيفة فقال : يقسم للفرس كما يقسم للرَّجل .

ولا أثر له يعضده ، ولا قياس يعتمده ، ولذلك خالفه في ذلك كبراء أصحابه ، كأبي يوسف ، ومحمد بن الحسن ، وغيرهما . وقد ذكر أبو بكر بن أبي شيبة من حديث ابن عمر : أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قسم للفارس سهمين ، وللراجل سهمًا . والصحيح من حديث ابن عمر ما خرَّجه البخاري ومسلم ، كما ذكرناه .

ثم اختلفوا هل يسهم لأكثر من فرس واحد ، أو لا يسهم إلا لواحد ؟ فقال مالك : لا يسهم إلا لفرس واحد ؛ لأنه لا يقاتل إلا على فرس واحد ، وما عداه إنما هو قوة ، واستظهار . وقال الجمهور ، وابن وهب ، وابن جهم - من أصحاب مالك - : يقسم لفرسين ، ولم يقل أحدٌ : أنه يسهم لأكثر من فرسين ، إلا شيئا روي عن سليمان بن موسى - وهو الأشدق - : أنه يسهم لمن عنده أفراس ، لكل فرس سهمان ، وهو شاذ .

ورد في أحاديث2 حديثان
هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث