---
title: 'حديث: ‎( 17 ) باب أخذ الطعام والعلوفة من غير تخميس 1772 - 72 و 73 [1288] عَن… | المفهم لما أشكل من تلخيص مسلم'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-44/h/405472'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-44/h/405472'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 405472
book_id: 44
book_slug: 'b-44'
---
# حديث: ‎( 17 ) باب أخذ الطعام والعلوفة من غير تخميس 1772 - 72 و 73 [1288] عَن… | المفهم لما أشكل من تلخيص مسلم

## نص الحديث

> ‎( 17 ) باب أخذ الطعام والعلوفة من غير تخميس 1772 - 72 و 73 [1288] عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ ، قَالَ: أَصَبْتُ جِرَابًا مِنْ شَحْمٍ يَوْمَ خَيْبَرَ. قَالَ: فَالْتَزَمْتُهُ فَقُلْتُ: لَا أُعْطِي الْيَوْمَ أَحَدًا مِنْ هَذَا شَيْئًا ، قَالَ: فَالْتَفَتُّ ، فَإِذَا رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- مُتَبَسِّمًا . وَفِي أُخْرَى : فَاسْتَحْيَيَتْ ، وَفِيَهَا : جَراب فيه شحم وطعام . ( 17 ) ومن باب: أخذ الطعام والعلوفة من الغنيمة من غير تخميس حديث ابن مغفل هذا يدل : على جواز أخذ الطعام من الغنيمة قبل القسمة ، ألا ترى أنه -صلى الله عليه وسلم- أقره على أخذ الجراب بما فيه من الطعام ، وهو مما أجمع المسلمون عليه ما داموا في أرض الحرب ، على ما حكاه عياض . والجمهور : على أنه لا يحتاج في ذلك إلى إذن الإمام . وحكي عن الزهري : أنه لا يجوز إلا بإذن الإمام ، ثم اختلفوا في القدر الذي يأخذه الغانم ؛ فقال الشافعي : لا يأخذ منه إلا بقدر حاجته ، فإن أخذ فوقها ، أدَّى قيمته في المقاسم ، وكذلك : إن أخذ ما لا يضطر إليه في القوت ، كالأشربة ، والأدوية . وأجاز مالك له أخذ ما فضل عن كفايته وأكله في أهله ، وقاله الأوزاعي ، وذلك فيما قل . وقال سفيان وأبو حنيفة : يرد ذلك إلى الإمام . وأجازه الشافعي مرة . والجمهور على منع أن يخرج بشيء من الطعام له قيمة وبال إلى أرض الإسلام . واختلفوا فيما يحتاج إليه من غير الطعام ، كالسلاح ، والدَّواب ، والثياب ليقاتل بها ، ويركبه في قــفوله ، ويلبسه في مقامه . فعن مالك وأصحابه في ذلك قولان : بالمنع مطلقًا ، وبالجواز . وبه قال الثوري ، والحسن . وممن أجاز ذلك في وقت الحرب : الشافعي ، وأحمد ، وأبو حنيفة ، والجمهور . وقال ابن المنذر والخطابي : إن هذا مما لم يختلف أهل العلم فيه ، إلا أن الأوزاعي شرط في هذا إذن الإمام . واختلفوا فيما قل قدره مما يحتاج إليه ، كالجلد يقطعه خفافًا أو نعالاً ؛ فأجازه مالك وغيره ، وأحمد . ومنع ذلك الشافعي ، وأصحاب الرأي . وقال الشافعي : وعليه قيمته إن تلف ، وأجرة استعماله ، وما نقصه الانتفاع . ولم يختلف فيما بيع من طعام أو غيره : أن ثمنه مغنم . وتبسُّم رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إنما كان لما رأى من شدَّة حرص ابن مغفل على أخذ الجراب ، ومن ضنته به . وفيه ما يدل : على جواز أكل شحوم اليهود المحرمة عليهم . وهو مذهب أبي حنيفة ، والشافعي وكافة العلماء ، غير أن مالكًا كرهه للخلاف فيه . وحكى ابن المنذر عن مالك تحريمها ، وإليه ذهب كبراء أصحاب مالك . ومتمسَّك هؤلاء : أن ذكاتهم لم تعمل في الشحم ، كما عملت في اللحم ؛ لأن الذكاة تتبعَّض عندهم . والحديث حجَّة عليهم . وفيه دليل : على جواز ذبائح أهل الكتاب . وقد أجمع أهل العلم على ذلك إذا ذكروا اسم الله عليها . وأكثر العلماء على أن المراد بقوله تعالى : وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ ذبائحهم ، إلا ما روي عن ابن عمر من كراهتها على ما حكاه الداودي عنه ، والمعروف عن ابن عمر : لا تؤكل ذبائحهم ما لم يسمُّوا الله عليها. وقد ذهب مالك ، والليث ، والثوري ، والنخعي ، وأحمد ، وإسحاق ، وأصحاب الرأي : إلى كراهة ما أهلّوا به لغير الله من اسم المسيح ، أو كنائسهم ، وأشباهها . وأباحه عطاء ، ومجاهد ، ومكحول ، والشعبي . ورأوا : أن آية المائدة ناسخة لآية الأنعام ، أو مخصصة لها . وقالوا : قد علم الله أنهم يقولون ذلك ، وقاله ابن حبيب . واختلفوا أيضًا إذا ذبح ولم يسم شيئا ؛ فمنعه أبو ثور . وهو مذهب عائشة ، وعلي ، وابن عمر . وقال أحمد وإسحاق : لا بأس به . واختلف إذا ذبحوا ما كان لمسلم ، وغير ملكهم ؛ فمنعه ربيعة ، واختلف فيه عن مالك .

**المصدر**: المفهم لما أشكل من تلخيص مسلم

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-44.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-44/h/405472

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
