حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
المفهم لما أشكل من تلخيص مسلم

باب دعاء النبي إلى الله وصبره على الجفاء والأذى

[1316] وعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قِيلَ لِلنَّبِيِّ-صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: لَوْ أَتَيْتَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أُبَيٍّ؟ قَالَ: فَانْطَلَقَ إِلَيْهِ وَرَكِبَ حِمَارًا، وَانْطَلَقَ الْمُسْلِمُونَ معه وَهِيَ أَرْضٌ سَبَخَةٌ، فَلَمَّا أَتَاهُ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قلنا : أَتَاكَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: إِلَيْكَ عَنِّي، فَوَاللَّهِ لَقَدْ آذَانِي نَتْنُ حِمَارِكَ . قَالَ: فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ الْأَنْصَارِ: وَاللَّهِ لَحِمَارُ رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أَطْيَبُ رِيحًا مِنْكَ . قَالَ: فَغَضِبَ لِعَبْدِ اللَّهِ رَجُلٌ مِنْ قَوْمِهِ، قَالَ: فَغَضِبَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا أَصْحَابُهُ، قَالَ: فَكَانَ بَيْنَهُمْ ضَرْبٌ بِالْجَرِيدِ وَبِالْأَيْدِي وَبِالنِّعَالِ، قَالَ: فَبَلَغَنَا أَنَّهَا نَزَلَتْ فِيهِمْ: وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا و( الأرض السبخة ) : التي لا تنبت شيئا لملح أرضها .

والطائفة التي غضبت لعبد الله كان منها منافقون على رأي عبد الله ، ومنها مؤمنون حملهم على ذلك بقية حمية الجاهلية ، ونزعة الشيطان ، لكن الله تعالى لطف بهم ، حيث أبقى عليهم اسم المؤمنين بقوله : وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا ليراجعوا بصائرهم ، ويطهروا ضمائرهم . وقول سعد للنبي -صلى الله عليه وسلم- : ( ما قال في عبد الله ) ؛ إنما كان على جهة الاستلطاف والاستمالة ليستخرج منه ما كان في خلقه الكريم من العفو والصفح عن الجهال ، فلا جرم عفا حتى تم له ما أراد ، وصفا وصبر حتى ظفر-صلى الله عليه وسلم- تسليمًا كثيرًا إلى يوم الدين .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث