حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
المفهم لما أشكل من تلخيص مسلم

باب عدد غزوات رسول الله صلى الله عليه وسلم

‎( ‎33 ) باب عدد غزوات رسول الله -صلى الله عليه وسلم- 1245 [1327] عن أَبِي إِسْحاَقَ قَالَ: لَقِيتُ زَيْدَ بْنَ أَرْقَمَ فَقُلْتُ لَهُ: كَمْ غَزَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ : تِسْعَ عَشْرَةَ غزوة . فَقُلْتُ: فكَمْ غَزَوْتَ أَنْتَ مَعَهُ؟ قَالَ : سَبْعَ عَشْرَةَ غَزْوَةً . قَالَ: فَقُلْتُ: مَا أَوَّلُ غَزاةٍ غَزَا؟ قَالَ: ذَاتُ الْعُشَيْرِ أَوْ ذَاتُ الْعُسَيْرِ .

( 33 ) ومن باب: عدد غزوات رسول الله -صلى الله عليه وسلم - قول زيد بن أرقم - رضي الله عنهما- : ( إن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- غزا تسع عشرة غزوة ) ، وقول بريدة : ( سبع عشرة ، قاتل في ثمان منهن ) ؛ كله مخالف لما عليه أهل التواريخ والسِّير . قال محمد بن سعد في كتاب الطبقات ، له : إن غزوات رسول الله - صلى الله عليه وسلم- سبع وعشرون ، وسراياه ست وخمسون . وفي رواية : ست وأربعون .

والتي قاتل فيها رسول الله -صلى الله عليه وسلم- : بدر ، وأحد ، والمريسيع ، والخندق ، وخيبر ، وقريظة ، والفتح ، وحنين ، والطائف . قال ابن سعد : هذا الذي اجتمع لنا عليه . وفي بعض الروايات : أنه قاتل في بني النضير ، وفي وادي القرى ؛ مُنصرفه من خيبر ، وفي الغابة .

قلت : وعلى هذا : فقول زيد بن أرقم وغيره : أنه غزا تسع عشرة ، أو سبع عشرة ، أو ست عشرة ؛ إنما أخبر كل منهم عما في علمه ، أو شاهده . والله تعالى أعلم . وقول زيد بن أرقم : ( إن أول غزوة غزاها ذات العشير ) ؛ يقال بالشين والسين .

ويزاد عليها ( ها ) ، فيقال : العشيرة . وهو موضع بقرب الينبوع سكن بني مدلج ، بينه وبين المدينة تسعة برد . وهذا مخالف لما نقله أهل التواريخ والسير .

قال محمد بن سعد : كان قبل غزوة العشيرة ثلاث غزوات ؛ يعني : غزاها بنفسه . وقال أبو عمر بن عبد البر : أول غزوة غزاها رسول الله -صلى الله عليه وسلم- غزوة ودّان ، غزاها بنفسه في صفر ، وذلك : أنه وصل إلى المدينة لاثنتي عشرة ليلة خلت من ربيع الأول ، وأقام بها بقية ربيع الأول ، وباقي العام كله إلى صفر من سنة اثنتين من الهجرة ، ثم خرج في صفر المذكور ، واستعمل على المدينة سعد بن عبادة حتى بلغ ودّان ، فوادع بني ضمرة ، ثم رجع إلى المدينة ولم يلق حربًا ، وهي المسماة : بغزوة الأبواء ، ثم أقام بالمدينة إلى ربيع الآخر من السنة المذكورة ، ثم خرج منها ، واستعمل على المدينة السَّائب بن عثمان بن مظعون ، حتى بلغ بواط من ناحية رضوى ، ثم رجع ، ولم يلق حربًا ، ثم أقام بها بقية ربيع الآخر ، وبعض جمادى الأولى ، ثم خرج غازيًا ، واستخلف على المدينة أبا سلمة بن عبد الأسد ، وأخذ على طريق ملل إلى العشيرة ، فأقام بها بقية جمادى الأولى ، وليال من جمادى الآخرة ، ووادع فيها بني مدلج ، ثم رجع ، ولم يلق حربًا ، ثم كانت بعد ذلك غزوة بدر الأولى بأيام قلائل . هذا الذي لا يشك فيه أهل التواريخ والسّير ، فزيد بن أرقم إنما أخبر عما عنده ، والله تعالى أعلم .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث