1891 - 130 و 131 [1358] وعَنْهُ: قال : قال رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: لَا يَجْتَمِعُ كَافِرٌ وَقَاتِلُهُ فِي النَّارِ أَبَدًا. وفي لفظ آخر : لَا يَجْتَمِعَانِ فِي النَّارِ اجْتِمَاعًا يَضُرُّ أَحَدُهُمَا الْآخَرَ. قِيلَ: مَنْ هُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟! قَالَ: مُؤْمِنٌ قَتَلَ كَافِرًا، ثُمَّ سَدَّدَ . وقوله في الطريق الآخر : ( لا يجتمعان في النار اجتماعًا يضرُّ أحدُهما الآخر ) ؛ مخالف للرواية الأولى، فإن ظاهرَ تلك : نفي الاجتماع مطلقًا . وظاهرُ هذه : نفي اجتماع مخصوص . فتعارض الظاهران . ووجهُ الجمع : حملُ المطلق على المقيَّد . بمعنى : أنَّ من قتَل كافرًا ثمَّ مات مرتكبَ كبيرةِ ، غير تائبٍ منها ، فأمرُه إلى الله تعالى ؛ إن شاء عفا عنه ، وإن شاء عاقبه ، وأدخله النار . ثم إن دخل النار فإنما يدخل حيث يدخلُ المؤمنون المذنبون ، لا حيث يدخل الكافرون . فلا يجتمعُ ذلك المؤمنُ مع مقتوله الكافر أبدًا ، ولا يلقاه حتى يخاصمه ، كما قد جاء : أن بعضَ الكفار يجتمعُ ببعض المؤمنين في النار ، فيقولون لهم : ما أغنى عنكم إيمانكم ولا عبادتكم ؛ إذ أنتم معنا . فيضجُ المؤمنون إلى الله تعالى حتى يخرجوا ، فإذا خرجوا ، وتفقدهم الكافرون ، فلم يروهم ، قال بعضُهم لبعضِ : مَا لَنَا لا نَرَى رِجَالا كُنَّا نَعُدُّهُمْ مِنَ الأَشْرَارِ أَتَّخَذْنَاهُمْ سِخْرِيًّا أَمْ زَاغَتْ عَنْهُمُ الأَبْصَارُ وقيل في الآية غير هذا . والله تعالى أعلم .
المصدر: المفهم لما أشكل من تلخيص مسلم
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-44/h/405555
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة