1897- 139 [1364] وعَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: حُرْمَةُ نِسَاءِ الْمُجَاهِدِينَ كَحُرْمَةِ أُمَّهَاتِهِمْ، وَمَا مِنْ رَجُلٍ مِنْ الْقَاعِدِينَ يَخْلُفُ رَجُلًا مِنْ الْمُجَاهِدِينَ فِي أَهْلِهِ ، فَيَخُونُهُ فِيهِمْ، إِلَّا وُقِفَ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيَأْخُذُ مِنْ عَمَلِهِ مَا شَاءَ، فَمَا ظَنُّكُمْ؟ وقوله : ( حُرمةُ نساء المجاهدين كحرمة أمَّهاتهم ) ؛ يعني : أنه يجبُ على القاعدين مِن احترامهن ، والكفّ عن أذاهن ، والتعرض لهن ما يجبُ عليهم في أمهاتهم . وقوله : ( فما ظنكم ) ؛ يعني : أن المخونَ في أهله إذا مُكن مِن أخْذ حسنات الخائن لم يُبْقِ له منها شيئا ، ويكون مصيرُه إلى النار . وقد اقتُصِرَ على مفعولي الظن . وظَهَرَ مِن هذا الحديث: أن خيانةَ الغازي في أهله أعظمُ من كل خيانةٍ؛ لأن ما عداها لا يخير في أخذ كل الحسنات ؛ وإنما يأخذُ بكلّ خيانةٍ قدرًا معلومًا من حسنات الخائن .
المصدر: المفهم لما أشكل من تلخيص مسلم
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-44/h/405562
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة