باب في فضل الرِّباط وكم الشهداء
) باب في فضل الرِّباط ، وكم الشهداء ؟ 1913 [1380] عَنْ سَلْمَانَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَقُولُ: رِبَاطُ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ خَيْرٌ مِنْ صِيَامِ شَهْرٍ وَقِيَامِهِ، وَإِنْ مَاتَ جَرَى عَلَيْهِ عَمَلُهُ الَّذِي كَانَ يَعْمَلُهُ، وَأُجْرِيَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ ، وَأَمِنَ الْفَتَّانَ . ( 52 ) ومن باب: فضل الرِّباط ، وكم الشهداء ؟ الرِّباط : مصدر رابط ، يرابط ، رباطًا : إذا قام في ثغر من ثغور الإسلام حارسًا له من العدو . وأصله : من ربط الخيل فيها .
وقوله : ( وإن مات ) ؛ يعني : في حالة الرِّباط جرى عليه عمله ) ؛ أي : أجر عمله ( الذي كان يعمله ) في حال رباطه ، وأجر رباطه . وقد جاء في غير مسلم بأوضح من هذا ؛ قال : ( كل ميتٍ يختم على عمله إلا المرابط ، فينمو له عمله ) . وقوله : ( وأجري عليه رزقه ) ؛ يعني به- والله تعالى أعلم- : أنه يرزق في الجنة كما يرزق الشهداء ؛ الذين تكون أرواحهم في حواصل الطير ، تأكل من ثمر الجنة ، كما تقدَّم في الشهيد .
وقوله : ( وأمِنَ الفتَّان ) ؛ يروى عن الأكثر من الرواة : بضم الفاء ، جمع فاتن ، ويكون للجنس ؛ أي : يؤمن من كل ذي فتنة . ورواه الطبري : بفتح الفاء ؛ يعني به : فتان القبر . وكذلك رواه أبو داود مفسرًا بالإضافة إلى القبر .