باب في قَوْلِهِ تَعَالَى وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ
[1385] وعنه قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَقُولُ: سَتُفْتَحُ عَلَيْكُمْ الأَرَضُونَ وَيَكْفِيكُمُ اللَّهُ، فَلَا يَعْجِزُ أَحَدُكُمْ أَنْ يَلْهُوَ بِأَسْهُمِهِ . وقوله -صلى الله عليه وسلم- : ( ستفتح عليكم الأرضون ، ويكفيكم الله ) ؛ أي : أمر العدو بالظهور عليه ، وبالتمكين منه ، وقد كان كل ذلك ، وهذا من دلائل صحة نبوته . وقوله : ( فلا يعجز أن يلهو أحدَّكم بأسهمه ) ؛ أي : يجعل الرَّمي بدلاً من اللهو ، فيندرج عليه ، ويشتغل به حتى لا ينساه ، ولا يغفل عنه فيأثم ، على ما جاء في حديث عقبة بن عامر ، قال : سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول : ( إن الله يدخل بالسَّهم الواحد ثلاثة نفر الجنَّة : صانعه يحتسب في صنعته الخير ، ومنبله ، والرامي به .
وأن ترموا أحبّ إليّ من أن تركبوا . ليس من اللهو إلا ثلاث : تأديب الرجل فرسه ، وملاعبته أهله ، ورميه بقوسه ونبله . ومن ترك الرمي بعدما علمه رغبة عنه فإنها نعمة تركها - أو قال : كفرها - ) .
خرَّجه أبو داود . ويدل عليه حديث فقيم المذكور في الأصل على ما يفسر بعد .