title: 'حديث: ‎ ‎( 1823 ‎ ) ( 11 ‎ ) ‎[1400] وعَنْه قال: حَضَرْتُ أبي حِينَ أُصِيبَ… | المفهم لما أشكل من تلخيص مسلم' canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-44/h/405604' url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-44/h/405604' content_type: 'hadith' hadith_id: 405604 book_id: 44 book_slug: 'b-44'

حديث: ‎ ‎( 1823 ‎ ) ( 11 ‎ ) ‎[1400] وعَنْه قال: حَضَرْتُ أبي حِينَ أُصِيبَ… | المفهم لما أشكل من تلخيص مسلم

نص الحديث

‎ ‎( 1823 ‎ ) ( 11 ‎ ) ‎[1400] وعَنْه قال: حَضَرْتُ أبي حِينَ أُصِيبَ ، فَأَثْنَوْا عَلَيْهِ وَقالوا: جَزَاكَ اللَّهُ خَيْرًا . فَقال: رَاغِبٌ وَرَاهِبٌ ! قالوا: اسْتَخْلِفْ . فَقال: أَتَحَمَّلُ أَمْرَكُمْ حَيًّا وَمَيِّتًا ! لَوَدِدْتُ أَنَّ حَظِّي مِنْهَ الْكَفَافُ لَا عَلَيَّ وَلَا لِي ، فَإِنْ أَسْتَخْلِفْ فَقَدْ اسْتَخْلَفَ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنِّي - يَعْنِي أَبَا بَكْرٍ - وَإِنْ أَتْرُكْكُمْ فَقَدْ تَرَكَكُمْ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنِّي رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . قال عَبْدُ اللَّهِ: فَعَرَفْتُ أَنَّهُ حِينَ ذَكَرَ رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غير مُسْتَخْلِفٍ . وقوله راغب وراهب هذا خبر مبتدأ محذوف ؛ أي : أنتم على هذين الحالين ، أو مبتدأ وخبره محذوف ؛ أي : منكم راغب ، ومنكم راهب . ثم ما الذي رغبوا فيه ورهبوا منه ؟ وظاهره أنه الثناء المتقدّم الذي أثنوا عليه ؛ أي : منهم من رغب في الثناء لغرض له ، ومنهم من رغب عنه لما يخاف منه . وقيل : راغب في الخلافة لنيل منصبها ، وراهب منها لعظيم حقوقها وشدّتها . وقيل : تقديره أنا راغب في الاستخلاف لئلا يضيع المسلمون ، وراهب منه لئلا يفرّط المستخلَف ويقصر فيما يجب عليه من الحقوق - وكلٌّ محتمل ، والله تعالى أعلم . وقد حصل من هذا الحديث أنَّ نَصْبَ الإمام لا بدَّ منه ، وأن لنصبه طريقين ؛ أحدهما : اجتهاد أهل الحل والعقد . والآخر : النصُّ ؛ إما على واحدٍ بعينه ، وإما على جماعة بأعيانها ويفوّض التخيير إليهم في تعيين واحد منهم - وهذا مما أجمع عليه السَّلف الصالح ، ولا مبالاة بخلاف أهل البدع في بعض هذه المسائل ، فإنهم مسبوقون بإجماع السلف ، وأيضًا : فإنهم لا يُعتدُّ بخلافهم على ما تقدَّم .

المصدر: المفهم لما أشكل من تلخيص مسلم

روابط ذات صلة


المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-44/h/405604

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة