---
title: 'حديث: ‎( 8 ) باب إنما الطاعة ما لم يأمر بمعصية ( 1838 ) ( 37 ) [1417] عَنْ ي… | المفهم لما أشكل من تلخيص مسلم'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-44/h/405626'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-44/h/405626'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 405626
book_id: 44
book_slug: 'b-44'
---
# حديث: ‎( 8 ) باب إنما الطاعة ما لم يأمر بمعصية ( 1838 ) ( 37 ) [1417] عَنْ ي… | المفهم لما أشكل من تلخيص مسلم

## نص الحديث

> ‎( 8 ) باب إنما الطاعة ما لم يأمر بمعصية ( 1838 ) ( 37 ) [1417] عَنْ يَحْيَى بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ: سَمِعْتُ جَدَّتِي تُحَدِّثُ أَنَّهَا سَمِعَتْ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَخْطُبُ فِي حجة الْوَدَاعِ ، وَهُوَ يَقُولُ: وَلَوْ اسْتُعْمِلَ عَلَيْكُمْ عَبْدٌ يَقُودُكُمْ بِكِتَابِ اللَّهِ فَاسْمَعُوا لَهُ وَأَطِيعُوا . ( 1839 ) [1418] وعَنْ ابْنِ عُمَرَ ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: عَلَى الْمَرْءِ الْمُسْلِمِ السَّمْعُ وَالطَّاعَةُ فِيمَا أَحَبَّ وَكَرِهَ ، إِلَّا أَنْ يُؤْمَرَ بِمَعْصِيَةٍ ، فَإِنْ أُمِرَ بِمَعْصِيَةٍ فَلَا سَمْعَ وَلَا طَاعَةَ . ( 8 ) ومن باب : إنما تجب طاعة الإمام ما لم يأمر بمعصية قوله على المرء المسلم السَّمع والطاعة ظاهر في وجوب السمع والطّاعة للأئمة والأمراء والقضاة ، ولا خلاف فيه إذا لم يأمر بمعصية ، فإن أمر بمعصية فلا تجوز طاعته في تلك المعصية قولاً واحدًا ، ثم إن كانت تلك المعصية كفرًا وَجَبَ خَلْعُه على المسلمين كلهم ، وكذلك لو ترك إقامة قاعدة من قواعد الدين كإقام الصلاة وصوم رمضان وإقامة الحدود ومَنَع من ذلك ، وكذلك لو أباح شرب الخمر والزنا ولم يمنع منها لا يختلف في وجوب خَلْعِهِ ، فأمَّا لو ابتدع بدعة ودعا النَّاس إليها فالجمهور على أنه يُخْلَع . وذهب البصريون إلى أنه لا يُخْلَع تمسُّكًا بقوله عليه الصلاة والسلام : إلا أن تروا كفرًا بواحًا عندكم من الله فيه برهان ، وهذا يدلّ على استدامة ولاية المتأوّل وإن كان مبتدعًا ، فأمَّا لو أمر بمعصية مثل أخذ مال بغير حق أو قتل أو ضرب بغير حق فلا يطاع في ذلك ولا ينفذ أمره ، ولو أفضى ذلك إلى ضرب ظهر المأمور وأخذ ماله ؛ إذ ليس دم أحدهما ولا ماله بأولى من دم الآخر ولا ماله ، وكلاهما يحرم شرعًا ؛ إذ هما مسلمان ، ولا يجوز الإقدام على واحد منهما لا للآمر ولا للمأمور ؛ لقوله صلى الله عليه وسلم : لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق كما ذكره الطبري ، ولقوله هنا : فإن أمر بمعصية فلا سمع ولا طاعة . فأمَّا قوله في حديث حذيفة اسمع وأطع ، وإن ضرب ظهرك وأخذ مالك فهذا أمر للمفعول به ذلك للاستسلام والانقياد ، وترك الخروج عليه مخافة أن يتفاقم الأمر إلى ما هو أعظم من ذلك . ويحتمل أن يكون ذلك خطابًا لمن يُفعل به ذلك بتأويل يسوّغ للأمير بوجهٍ يظهر له ولا يظهر ذلك للمفعول به ، وعلى هذا يرتفع التعارض بين الأحاديث ويصحّ الجمع ، والله تعالى أعلم .

**المصدر**: المفهم لما أشكل من تلخيص مسلم

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-44.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-44/h/405626

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
