باب إنما الرَّضاعة من الْمَجَاعة
) باب إنما الرَّضاعة من الْمَجَاعة ( 1455 ) [1519] عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ: دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَعِنْدِي رَجُلٌ قَاعِدٌ فَاشْتَدَّ ذَلِكَ عَلَيْهِ ، وَرَأَيْتُ الْغَضَبَ فِي وَجْهِهِ قَالَتْ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّهُ أَخِي مِنْ الرَّضَاعَةِ ، قَالَتْ: فَقَالَ: انْظُرْنَ إِخْوَانَكُنَّ مِنْ الرَّضَاعَةِ ، فَإِنَّمَا الرَّضَاعَةُ عن الْمَجَاعَةِ . وفي رواية من بدل عن . ( 24 ) ومن باب : إنما الرَّضاعة من الْمَجَاعة ( غضب النبي صلى الله عليه وسلم لما رأى في بيته من لا يعرفه ) : هو تأديب منه لها .
وقد كان صلى الله عليه وسلم أخذ على النساء : ألا يوطئن فرشهن أحدًا يكرهه الزوج . ولذلك بادرت بالعذر ، فقالت : ( إنه أخي من الرَّضاعة ) . و( قوله : انظرن إخوانكن من الرَّضاعة ) يعني : تحققن صحة الرَّضاعة ، ووقتها ؛ فإنها إنما تنشر الحرمة إذا وقعت على شرطها ، وفي وقتها ، كما ذكرناه آنفًا .
و( قوله : إنما الرَّضاعة عن الْمَجاعة ) إنما : للحصر ، فكأنه قال : لا رضاعة معتبرة إلا الْمُغْنِية عن الْمَجَاعة ، أو المطعمة من الْمَجَاعة ، كما قال تعالى : أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ فـ ( عن ) أو ( من ) على اختلاف الروايتين متعلَّق بمحذوف ، تقديره ما ذكرناه .