title: 'حديث: ‎( 29 ) باب في القَسْم بين النساء وفي جواز هبة المرأة يومها لضرتها ( 1… | المفهم لما أشكل من تلخيص مسلم' canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-44/h/405755' url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-44/h/405755' content_type: 'hadith' hadith_id: 405755 book_id: 44 book_slug: 'b-44'

حديث: ‎( 29 ) باب في القَسْم بين النساء وفي جواز هبة المرأة يومها لضرتها ( 1… | المفهم لما أشكل من تلخيص مسلم

نص الحديث

‎( 29 ) باب في القَسْم بين النساء وفي جواز هبة المرأة يومها لضرتها ( 1462 ) [1525] عَنْ أَنَسٍ قَالَ: كَانَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تِسْعُ نِسْوَةٍ ، فَكَانَ إِذَا قَسَمَ بَيْنَهُنَّ لَا يَنْتَهِي إِلَى الْمَرْأَةِ الْأُولَى فِي تِسْعٍ ، فَكُنَّ يَجْتَمِعْنَ كُلَّ لَيْلَةٍ فِي بَيْتِ الَّتِي يَأْتِيهَا ، فَكَانَ فِي بَيْتِ عَائِشَةَ ، فَجَاءَتْ زَيْنَبُ فَمَدَّ يَدَهُ إِلَيْهَا فَقَالَتْ: هَذِهِ زَيْنَبُ فَكَفَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدَهُ ، فَتَقَاوَلَتَا حَتَّى اسْتَخَبَتَا وَأُقِيمَتْ الصَّلَاةُ . فَمَرَّ أَبُو بَكْرٍ عَلَى ذَلِكَ ، فَسَمِعَ أَصْوَاتَهُمَا فَقَالَ: اخْرُجْ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِلَى الصَّلَاةِ ، وَاحْثُ فِي أَفْوَاهِهِنَّ التُّرَابَ ، فَخَرَجَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ عَائِشَةُ: الْآنَ يَقْضِي النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَاتَهُ فَيَجِيءُ أَبُو بَكْرٍ فَيَفْعَلُ بِي وَيَفْعَلُ ، فَلَمَّا قَضَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَاتَهُ أَتَاهَا أَبُو بَكْرٍ ، فَقَالَ لَهَا قَوْلًا شَدِيدًا ، وَقَالَ: أَتَصْنَعِينَ هَكذَا؟ . ( 29 ) ومن باب : القَسْم بين الزوجات قد تقدم القول آنفا في حكم وجوب القَسْم بين الزوجات . فأمَّا كيفية القسم : فلا خلاف في أن عليه أن يفرد كل واحدة بليلتها ، وكذلك قول عامَّة العلماء في النَّهار . وذهب بعضهم إلى وجوب ذلك في الليل دون النهار ، ولا يدخل لإحداهما في يوم الأخرى وليلتها ولغير حاجة . في دخوله لحاجة وضرورة . فالأكثرون على جوازه ؛ مالك وغيره . وفي كتاب ابن حبيب منعه . ويعدل بينهن في النفقة ، والكسوة ؛ إذا كنَّ معتدلات الحال ، ولا يلزم ذلك في المختلفات المناصب . وأجاز مالك أن يُفضِّل إحداهما في الكسوة على غير جهة الميل . فأمَّا الحب والبغض فخارجان عن الكسب ، فلا يتأتى العدل فيهما . وهو المعنِيُّ بقوله صلى الله عليه وسلم : ( فلا تلمني فيما تملك ولا أملك ) . وعند أبي داود : يعني القلب . وإليه الإشارة بقوله تعالى : وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّسَاءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ و( قوله : كان للنبي صلى الله عليه وسلم تسع نسوة ، فكان إذا قسم لا ينتهي إلى المرأة الأولى في تسع ) كذا صحت روايتنا : ( في تسع ) من غير إلاَّ الإيجابية . وقد وقع في بعض النسخ : ( إلا في تسع ) وهو أصوب ، وأوضح . فتأمله . و( قوله : فكنَّ يجتمعن كل ليلة في بيت التي يأتيها ) حجة في أن الزوج لا يأتي غير صاحبة القَسْم . فأما اجتماعهن عند صاحبة القَسْم في بعض الأوقات فباختيارهن ، ومن حق صاحبة القَسْم أن تمنعهن إن شاءت . و( قوله : فكان في بيت عائشة فجاءت زينب ، فمدَّ يده إليها ، فقالت : هذه زينب فكف ) كان هذا في الوقت الذي لم يكن في البيوت مصابيح ، وإنما مدَّ يده إليها يظنَّها عائشة . وفيه ما يدل : على صحة ما ذكرناه من أنه لا يجوز للزوج الاستمتاع بالواحدة في وقت الأخرى . فأمَّا ما خرَّجه البخاري وأبو داود من حديث عائشة : من أنَّه صلى الله عليه وسلم ( كان يطوف بعد العصر على نسائه ، فيدنو منهن من غير مسيس ) . فقد قيل : إن ذلك كان إذ لم يكن القَسْم عليه واجبا . ويحتمل أن يقال : كان ذلك برضا أزواجه . و( قوله : فتقاولتا حتى استخبتا ) : عند كافة الشيوخ : بالخاء المعجمة ، بعدها باء بواحدة مفتوحتين : من السَّخب . وهو : اختلاط الأصوات ، وارتفاعها . ويقال : بالصاد . ووقع في رواية السمرقندي : استحثيا -بالحاء المهملة - وسكونها ، وبعدها ثاء مثلثة ، وبعدها ياء باثنتين من تحتها . ومعناه -إن لم يكن تصحيفًا- : حثت كل واحدة منهما في وجه الأخرى التراب . وصوابه : استحثتا - باثنتين من فوقها ، وسبب هذا الواقع بينهما : الغيرة . وفيه ما يدل على جميل عشرة النبي صلى الله عليه وسلم ومداراته . و( قوله : وأقيمت الصلاة ) يدلّ على أن تلك الحالة الواقعة لهم كانت قريب الفجر ، وأنهما دامتا على المقاولة إلى أن أقيمت صلاة الصبح . وليس في مَدِّ يده إلى زينب دليلٌ على أن اللمس لا ينقض الوضوء ، كما قد زعمه بعضهم ؛ إذ لم ينقل أنه كان منه لمس على غير حائل ، ولا أنه كان توضأ قبل ذلك ، فلعلَّه بعد ذلك توضأ . وقول أبي بكر ـ رضي الله عنه ـ : ( احث في أفواههن التراب ) مبالغة في الرَّدع والزجر لهنَّ ، عن رفع أصواتهن على صوت النبي صلى الله عليه وسلم وترك احترامه .

المصدر: المفهم لما أشكل من تلخيص مسلم

روابط ذات صلة


المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-44/h/405755

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة