---
title: 'حديث: ( 1466 ) ( 53 ) [1530] وعَنْ أبي هريرة: عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ… | المفهم لما أشكل من تلخيص مسلم'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-44/h/405762'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-44/h/405762'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 405762
book_id: 44
book_slug: 'b-44'
---
# حديث: ( 1466 ) ( 53 ) [1530] وعَنْ أبي هريرة: عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ… | المفهم لما أشكل من تلخيص مسلم

## نص الحديث

> ( 1466 ) ( 53 ) [1530] وعَنْ أبي هريرة: عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال: تُنْكَحُ الْمَرْأَةُ لِأَرْبَعٍ : لِمَالِهَا ، وَلِحَسَبِهَا ، وَلِجَمَالِهَا ، وَلِدِينِهَا فَاظْفَرْ بِذَاتِ الدِّينِ تَرِبَتْ يَدَاكَ . ( 715 ) ( 54 ) [1531] وعن جَابِرُ قَالَ: تَزَوَّجْتُ امْرَأَةً على عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وذكر نحو ما تقدم ، وزاد فقَالَ له رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : تُنْكَحُ الْمَرْأَةَ عَلَى دِينِهَا ، وَجَمَالِهَا ، وَمَالِهَا ، فَعَلَيْكَ بِذَاتِ الدِّينِ تَرِبَتْ يَدَاكَ . و( قوله : تنكح المرأة لأربع : لمالها ، ولحسبها ، ولجمالها ، ولدينها ) أي : هذه الأربع الخصال هي الْمُرغِّبة في نكاح المرأة . وهي التي يقصدها الرِّجال من النساء . فهو خبرٌ عما في الوجود من ذلك ، لا أنه أمرٌ بذلك . وظاهره إباحة النكاح ؛ لقصد مجموع هذه الخصال أو لواحدة منها ، لكن قصد الدِّين أولى وأهم ؛ ولذلك قال : ( فاظفر بذات الدِّين تربت يمينك ) . و( الحسب ) هنا : الشرف ، والرفعة . وأصله من الحساب ؟ الذي هو العدد ، وذلك أن الشريف يعد لنفسه ولآبائه مآثر جميلة وخصالاً شريفة . والحسب - بسكون السين - : المصدر ، وبفتحها : الاسم . كالنّقْض ، والنَّقَض ، والقَبْض ، والقَبَض . وقد يراد بالحسب : قرابة الرجل ، وأهله ، وذريته ؛ كما جاء في وفد هوازن ؛ إذ قيل لهم : اختاروا ، إما المال ، وإمَّا السبي . فقالوا : إنا نختار الحسب . فاختاروا أبناءهم ونساءهم . وقد تقدم القول على : ( تربت يداك ) . ولا يُظَّنُّ من هذا الحديث أن مجموع هذه الأربع والمساواة فيها هي الكفاءة ، فإن ذلك لم يقل به أحدٌ من العلماء فيما علمت ، وإن كانوا قد اختلفوا في الكفاءة ما هي ؟ فعند مالك : الكفاءة في الدِّين . فالمسلمون بعضهم لبعض أكفاء ، والمولى كفؤ للقُرشيّة . وروى مثله عمر ، وابن مسعود ، وجماعة من الصحابة والتابعين . وقال غيره : الكفاءة معتبرة في الحال والحسب . فعند أبي حنيفة : قريش كلهم أكفاء ، وليس غيرهم من العرب لهم بكفؤ . والعرب بعضهم لبعض أكفاء ، وليس الموالي لهم بأكفاء . ومن له من الموالي آباء في الإسلام ؛ فبعضهم لبعض أكفاء ، وليس المعتق نفسه لهم بكفؤ . وقال الثوري : يفرق بين العربية والمولى ، وشدَّدَ في ذلك ، وقاله أحمد . قال الخطابي : الكفاءة في قول أكثر العلماء في أربعة : في الدِّين ، والنَّسب ، والحرِّية ، والصناعة . واعتبر بعضهم السلامة من العيوب . والكل منهم متفقون : على أنه لا يعتبر في الكفاءة المساواة فيما يُعَدُّ كفاءة ، بل يكفي أن يكونا ممن ينطلق عليها اسم ذلك المعنى المعتبر في الكفاءة . فالمفضول كفؤ للأفضل ، والمشروف كفؤ للأشرف ؛ لأنهما قد اشتركا في أصل ذلك المعنى . وقد استدل أصحابنا بهذا الحديث : على أن للزوج حق الاستمتاع والتجمُّل بمال الزوجة . ووجه ذلك : أنها إذا كانت ذات مال رغب الزوج فيها ووسّع في المهر لأجل المال ، وبذل لها من ذلك أكثر مما يبذل للفقيرة . وقد سوَّغ الشرع هذا القصد ، فلا بدَّ له من أثر ومقابل ، لا جائز أن يكون عين مالها بالاتفاق ، فلم يبق إلا أن يكون الاستمتاع ، والتجمُّل به ، وكفاية كثير من المؤن . وينبني على ذلك : أنها تُمنع من تفويت مالها كلِّه لأجل حق الزوج . وقد شهد بصحة هذا الاعتبار قوله صلى الله عليه وسلم فيما خرَّجه النسائي من حديث عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده : أنه صلى الله عليه وسلم قال : ( لا يحل لامرأة أن تقضي في ذي بال من مالها إلا بإذن زوجها ) . قال الإمام أبو عبد الله : وفي ظاهر هذا حجة لقولنا : إن المرأة إذا رفع لها الزوج في الصَّداق ليسارها ، ولأنها تسوق إلى بيته من الجهاز ما جرت عادة أمثالها به ، وجاء الأمر بخلافه ، فإن للزوج مقالاً في ذلك ، ويحط عنه من الصَّداق الزيادة التي زادها لأجل الجهاز على الأصح عندنا ، على أصلنا ؛ إذ قد كان المقصود من الجهاز في حكم التبع لاستباحة البضع ، كمن اشترى سلعتين ، فاستُحِقَّ الأدنى منهما ، فإنَّه إنما ينقض البيع في قدر المستحقَّة خاصة . قال القاضي : وإذا تقرر : أن للزوج حق الاستمتاع ؛ فإن مكنته من ذلك ؛ أي : من الاستمتاع بالجهاز ، وطابت نفسها به كان له ذلك ، وإن منعته ، فله مقدار ما بذل من الصَّداق . وعلى هذا في إجبارها على التجهيز بصداقها . فألزمها ذلك مالك ، ولم يجز لها منه قضاء دينٍ ، ولا نفقة في غير جهازها ؛ إلا أن تنفق اليسير من الكثير . وقال الكوفيون : لا تُجبر على شيء ، وهو مالها ، تفعل فيه ما تشاء ، والله أعلم .

**المصدر**: المفهم لما أشكل من تلخيص مسلم

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-44.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-44/h/405762

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
